فقال : أمّا بعد ، يا أهل الكوفة ! فاعتصموا بطاعة اللَّه ، وطاعة « 1 » رسول اللَّه ، وطاعة أئمّتكم ، ولا تختلفوا ، وتفرّقوا « 1 » ، فتهلكوا وتندموا ، وتذلّوا وتقهروا ، وتحرموا « 2 » ، ولا يجعلن أحد على نفسه سبيلًا ، وقد أعذر من أنذر ؛ فما أتمّ الخطبة « 2 » حتّى سمع الصّيحة ، فقال : ما هذا ؟
فقيل له « 1 » : أيّها الأمير ، الحذر الحذر ، فهذا مسلم بن عقيل قد أقبل في « 3 » جمع ممّن « 3 » بايعه ، فنزل عن المنبر مسرعاً وبادر حتّى دخل القصر وأغلق « 4 » الأبواب .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 206 / مثله محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 189 - 190
وبعث عبيداللَّه إلى وجوه أهل الكوفة ، فجمعهم عنده في القصر ، فلمّا سار إليه مسلم ، فانتهى إلى باب القصر ، أشرفوا من فوقه على عشايرهم ، فجعلوا يكلِّمونهم ويرونهم ، فجعل أصحاب مسلم يتسلّلون حتّى أمسى في خمسمائة ، فلمّا اختلط الظّلام ذهب أولئك أيضاً .
المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 116
وهو يخطب النّاس في أمر هاني ويحذِّرهم من الاختلاف ، وأشراف النّاس وأمراؤهم تحت منبره .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 154
خروج مسلم لإنقاذ هاني واستشهاده عليه السلام
وبلغ الخبر مسلم بن عقيل ، فخرج في نحو من أربعمائة من الشّيعة ، فما بلغ القصر إلّا وهو في نحو من ستّين رجلًا ، فغربت الشّمس واقتتلوا قريباً من الرّحبة ، ثمّ دخلوا المسجد وكثرهم أصحاب عبيداللَّه بن زياد ، وجاء اللّيل ، فهرب مسلم حتّى دخل على امرأة من كندة يقال لها : طوعة ، فاستجار بها ، وعلم بذلك محمّد بن الأشعث بن قيس ، فأخبر به
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 2 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : حسناً ] .
( 3 ) ( 3 ) [ تسلية المجالس : جميع من ] .
( 4 ) - [ أضاف في تسلية المجالس : عليه ] .