وجاء قومه من بني مذحج مع عمرو بن الحجّاج ، فوقفوا على باب القصر يظنّون أنّه قد قُتل ، فسمع عبيداللَّه لهم جلبة ، فقال لشريح القاضي ، وهو عنده : اخرج إليهم ، فقل لهم : إنّ الأمير لم يحبسه إلّاليسأله عن مسلم بن عقيل ، فقال لهم : إنّ صاحبكم حيّ ، وقد ضربه سلطاننا ضرباً لم يبلغ نفسه ، فانصرفوا ولا تحلّوا بأنفسكم ولا بصاحبكم ، فتفرّقوا إلى منازلهم .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 154
فبلغ الخبر قومه ، فاجتمعوا على باب القصر ، فسمع عبيداللَّه الجلبة ، فقال لشريح القاضي : اخرج إليهم ، فأعلمهم أنّني « 1 » ما حبسته إلّالأستخبره عن خبر مسلم ، ولا بأس عليه منِّي ، فبلغهم ذلك ، فتفرّقوا .
ابن حجر ، الإصابة [ « 2 » ] ، 1 / 233 / عنه : ابن بدران ، في ما استدركه على ابن عساكر ، 4 / 336
قال أبو مخنف : فأتى الصّائح إلى مذحج ، فأقبل عمرو بن الحجّاج الدّيناري في أربعة آلاف فارس ، فأحاطوا بقصر الإمارة ونادوا : يا ابن زياد ( لعنه اللَّه ) ! تقتل صاحبنا ولم يخلع طاعة ولم يفارق جماعة ؟ ثمّ نادوا : يا هاني ! إن كنت حيّاً فكلّمنا ، فقد أتوك بنو عمّك وقومك مذحج يقتلون عدوّك ، فلمّا سمع ابن زياد كلامهم ، قال لشريح القاضي :
اخرج إليهم وأعلمهم أنّ صاحبهم حيّ ، وأنّ الأمير قد خبّأه لأشياء يسأله عنها ، فخرج إليهم وقال لهم : صاحبكم جالس مع الأمير يسأله عن أشياء ، وهذه السّاعة يخرج إليكم ، فرجعوا وقالوا : الحمد للَّهعلى السّلامة .
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 31
وسمع النّاس الهيعة ، فأطافت مذحج بالدّار ، فخرج إليهم شريح القاضي ، فقال : ما به بأس ، وإنّما حبسه أميره ، وهو حيّ صحيح ، فقالوا : لا بأس بحبس الأمير . « 2 »
السّماوي ، إبصار العين ، / 83
« 2 »
هامش
( 1 ) - [ تهذيب ابن بدران : إنّي ] .
( 2 ) - به عمرو بن حجاج خبر رسيد كه هانى كشته شد . با عشيرهء مذحج آمد وكاخ را محاصره كرد وفرياد زد : « من عمرو بنحجاجم واينها پهلوانان وبزرگان مذحج . نافرمانى نكرديم واز جماعت جدا نشديم . »
عبيداللَّه به شريح قاضى كه حضور داشت ، گفت : « برو هانى را ببين وبه آنها اعلام كن كه زنده است . » -