ونادى : أنا عمرو بن الحجّاج ، هذه فرسان مذحج ووجوهها ، لم نخلع طاعة ، ولم نفارق جماعة ، فقال عبيداللَّه لشريح القاضي ، « 1 » وكان حاضراً « 1 » : ادخل على صاحبهم ، فانظر إليه ، ثمّ اخرج إليهم ، فأعلمهم أنّه حيّ ، « 2 » ففعل شريح ، فلمّا دخل عليه ، قال له هاني : يا للمسلمين ! أهلكت عشيرتي ؟ أين أهل الدِّين ؟ أين أهل النّصر ؟ أيحذِّرونني عدوّهم « 3 » ؟
وسمع الضّجّة ، فقال : يا شريح ! إنِّي لأظنّها أصوات مذحج ، وشيعتي من المسلمين ، إنّه إن دخل عليَّ عشرة نفر ، أنقذوني ، فخرج شريح ومعه عين أرسله ابن زياد ، قال : شريح :
لولا مكان العين لأبلغتهم قول هاني ، فلمّا « 2 » خرج شريح إليهم ، قال : قد نظرت إلى صاحبكم ، وأ نّه حيّ لم « 4 » يُقتل ، فقال عمرو وأصحابه : إذ لم يُقتل « 4 » فالحمد للَّه ، « 5 » ثمّ انصرفوا « 5 » .
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 271 / عنه : القمّي ، نفس المهموم ، / 103 - 104 ؛ النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 396
وخرج الخبر إلى مذحج ، فإذا على باب القصر جلبه ، سمعها عبيداللَّه بن زياد ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : مذحج ، فقال لشريح : اخرج إليهم ، فأعلمهم إنّي إنّما حبسته لأسائله ، وبعث عيناً إليه من مواليه يسمع ما يقول ، فمرّ بهاني ، فقال هاني : يا شريح ! اتّق اللَّه ، فإنّه قاتلي ، فخرج شريح حتّى قام على باب القصر ، فقال : لا بأس عليه ، إنّما حبسه الأمير ليسأله ، فقالوا : صدق ، ليس على صاحبكم بأس ، فتفرّقوا .
المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 115
وبلغ عمرو بن الحجّاج حديث هاني أنّه قُتل ، لأنّ رويحة بنت عمرو زوجة هاني بن عروة ، وأقبل ومعه جماعة من مذحج ، فلمّا علم عبيداللَّه ، أخرج شريحاً القاضي بعد أن شاهده لهاني حيّاً ، فأخبرهم ، فرضوا وانصرفوا .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 16
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في نهاية الإرب ] .
( 2 - 2 ) [ نهاية الإرب : [ لم يُقتل وأ نّك قد رأيته ] فدخل عليه و ] .
( 3 ) - [ زاد في نفس المهموم : وابن عدوّهم ] .
( 4 - 4 ) [ نهاية الإرب : يقتله ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في نفس المهموم ] .