تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1342

مساهمون:

ص١٣٤٢
ما يقولان ، وإذا خفضا خفي عليه ما يقولان ؛ فقال له مسلم : يا هاني ، إنِّي أنشدك اللَّه أن تقتل نفسك ، وتُدخل البلاء على قومك وعشيرتك ! فوَ اللَّه إنِّي لأنفَس بك عن القتل ، وهو يرى أنّ عشيرته ستحرّك في شأنه أنّ هذا الرّجل ابن عمّ القوم ، وليسوا قاتليه ولا ضائريه ، فادفعه إليه فإنّه ليس عليك بذلك مَخزاة ولا منقصة ، وإنّما تدفعه إلى السّلطان ، قال : بلى ، واللَّه إنّ عليَّ في ذلك للخزي والعار ، أنا أدفع جاري وضيفي وأنا حيّ صحيح أسمع وأرى ، شديد السّاعد ، كثير الأعوان ! واللَّه لو لم أكن إلّاواحداً ليس لي ناصر لم أدفعه حتّى أموت دونه . فأخذ يناشده وهو يقول : واللَّه لا أدفعه إليه أبداً ؛ فسمع ابن زياد ذلك ، فقال : أدنوه منّي ، فأدنوه منه ، فقال : واللَّه لتأتينّي به أو لأضربنّ عنقك ؛ قال : إذاً تكثر البارقة حول دارك ، فقال : وا لهفا عليك ! أبالبارقة تخوِّفني ؟ ! وهو يظنّ أنّ عشيرته سيمنعونه ( 4 * ) ؛ فقال ابن زياد : أدنوه منِّي ، فادني ، فاستعرض وجهه بالقضيب ، فلم يزل يضرب أنفه وجبينه وخدّه حتّى كسر أنفه ، وسيّل الدّماء على ثيابه ، ونثر لحم خدّيه وجبينه على لحيته حتّى كسر القضيب ، وضرب هاني بيده إلى قائم سيف شرطيّ من تلك الرّجال ، وجابَذه الرّجل « 1 » ومنع ، فقال عبيداللَّه : أحَروريّ سائر اليوم ؟ ! أحللت بنفسك ، قد حلّ لنا قتلك ، خذوه فألقوه في بيتٍ من بيوت الدّار ، وأغلقوا عليه بابه ، واجعلوا عليه حرساً ، ففُعل ذلك به ، فقام إليه أسماء بن خارجة ، فقال : أرُسُل غدر سائر اليوم ؟ ! أمرتنا أن نجيئك بالرّجل حتّى إذا جئناك به وأدخلناه عليك هشمت وجهه ، وسيّلت دمه على لحيته ، وزعمت أنّك تقتله ! فقال له عبيداللَّه : وإنّك لهاهنا ؟ ! فأمر به ، فلُهز وتُعتع به ، ثمّ تُرك فحبس . وأمّا محمّد بن الأشعث ، فقال : قد رضينا بما رأى الأمير ؛ لنا كان أم علينا ، إنّما الأمير مؤدّب « 1 » . « 2 »
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ وسيلة الدّارين : فصاح ابن زياد : خذوه فجرّوه حتّى ألقوه في بيت من بيوت الدّار وأغلقوا عليه‌بابه ] . ( 2 ) - گويد : جماعت به نزد ابن‌زياد رفتند ، هانى نيز با آن‌ها برفت وچون پديدار شد ، ابن‌زياد گفت : -
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1342 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية