تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1341

مساهمون:

ص١٣٤١
جئت بمسلم بن عقيل فأدخلته دارك ، وجمعت له السّلاح والرّجال في الدّور حولك ، وظننت أنّ ذلك يخفى عليَّ « 1 » ؟ ! قال : ما فعلت ، وما مسلم عندي ، قال : « 2 » بلى قد فعلت ؛ قال : ما فعلت ؛ قال : بلى « 2 » ، فلمّا كثر ذلك بينهما ، وأبى هاني إلّامجاحدته ومناكرته ، دعا ابن زياد معقلًا ذلك العين ، فجاء حتّى وقف بين يديه ، فقال : أتعرف هذا ؟ قال : نعم ، وعلم هاني عند ذلك أنّه كان عيناً عليهم ، وأ نّه قد أتاه بأخبارهم ، فسُقط في خَلَدة « 3 » ساعة . ثمّ إنّ نفسه راجعته ، فقال له : اسمع منّي ، وصدّق مقالتي ، فواللَّه لا أكذبك ، واللَّه الّذي لا إله غيره ما دعوتُه إلى منزلي ، ولا علمتُ بشيء من أمره ، حتّى رأيته جالساً على بابي ، فسألني النّزول عليَّ ، فاستحييت من ردّه ، ودخلني من ذلك ذمام ، فأدخلته داري وضفته وآويته ، وقد كان من أمره الّذي بلغك ، فإن شئت أعطيتُ الآن موثقاً مغلّظاً وما تطمئنّ إليه ألّاأبغيك سوءاً ، وإن شئت أعطيتك رهينة تكون في يدك حتّى آتيك ، وأنطلق إليه فآمره أن يخرج من داري إلى حيث شاء من الأرض ، فأخرج من ذمامه وجواره ؛ فقال : لا واللَّه لا تفارقني أبداً حتّى تأتيني به ؛ فقال : لا واللَّه لا أجيئك أبداً ، أنا أجيئك بضيفي تقتله ؟ ! قال : واللَّه لتأتينّي به ، قال : واللَّه لا آتيك به . فلمّا كثُر الكلام بينهما « 4 » قام مسلم بن عمرو الباهليّ « 5 » - وليس بالكوفة شاميّ ولا بصريّ غيره - فقال : أصلح اللَّه الأمير ! خلّني وإيّاه حتّى أكلّمه ، لمّا رأى لجاجته وتأبّيه على ابن زياد أن يدفع إليه مسلماً ، فقال لهاني : قم إليّ ها هنا حتّى أكلِّمك ؛ فقام ، فخلا به ناحية من ابن زياد ، وهما منه على ذلك قريب حيث يراهما ؛ إذا رفعا أصواتهما سمع
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين ] . ( 2 - 2 ) [ لم يرد في ذخيرة الدّارين ووسيلة الدّارين ] . ( 3 ) - [ وسيلة الدّارين : يده ] . ( 4 ) ( - 4 * ) [ وسيلة الدّارين : قال هاني : إذاً واللَّه تكثر البارجة حول دارك . فقال ابن زياد اللّعين : وا لهفاه‌عليك ، أبأرقّة ( يعني السّيوف ) تخوّفني ] . ( 5 ) - [ الباهليّ : ولدُ أعْصُر بن سعد بن قَيْس عيلان بن مُضَر بن نزار بن معدّ بن عدنان : مالك وهم باهلة . عدنان من ولد إسماعيل عليه السلام ] . ابن حزم ، جمهرة الأنساب ، / 10 ، 244 ، 245