تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1336

مساهمون:

ص١٣٣٦
فقال : ائتني بمسلم ، فقال : ما لي به علم ، قال : فاحلف بالطّلاق والعتاق ، قال : إنّكم يا بني زياد لا ترضون إلّابهذه الأيمان الخبيثة . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 2 / 343 ، أنساب الأشراف ، 2 / 86 فأنشأ ابن زياد يقول متمثّلًا :
أريدُ حياتهُ ويريدُ قتلي * عذيرك من خليلك من مرادِ
قال هاني : « وما ذاك أيّها الأمير » ؟ قال ابن زياد : « وما يكون أعظم من مجيئك بمسلم بن عقيل ، وإدخالك إيّاه منزلك ، وجمعك له الرّجال ليبايعوه » ؟ فقال هاني : « ما فعلت ، وما أعرف من هذا شيئاً » . فدعا ابن زياد بالشّاميّ ، وقال : « يا غلام ، ادع لي معقلًا » . فدخل عليهم . فقال ابن زياد لهاني بن عروة : « أتعرف هذا » ؟ فلمّا رآه علم أنّه إنّما كان عيناً عليهم . فقال هاني : « أصدقك واللَّه أيّها الأمير ، إنِّي واللَّه ما دعوت مسلم بن عقيل ، وما شعرت به » . ثمّ قصّ عليه قصّته على وجهها . ثمّ قال : « فأمّا الآن فأنا مخرجه من داري لينطلق حيث يشاء ، وأعطيك عهداً وثيقاً أن أرجع إليك » . قال ابن زياد : « لا واللَّه ، لا تفارقني حتّى تأتيني به » . فقال هاني : « أوَ يجمل بي أن أسلّم ضيفي وجاري للقتل ؟ واللَّه لا أفعل ذلك أبداً » . فاعترضه ابن زياد بالخيزرانة ، فضرب وجهه ، وهشم أنفه ، وكسر حاجبه ، وأمر به ، فادخل بيتاً . الدّينوري ، الأخبار الطّوال ، / 237 - 238