وكان شريك بن عبداللَّه الأعور الهمدانيّ قد نزل في دار هاني ، وكان يرى رأي عليّ ابن أبي طالب عليه السلام ، وحكى معجزاته عليه السلام ، ثمّ مرض شريك في دار هاني وعزم ابن زياد أن يصير إليه ، ودعا شريك مسلم بن عقيل ، وقال له : غداً يأتيني هذا الفاسق عائداً ، وإنِّي أشاغله بالكلام ، فأخرج عليه واقتله ، واجلس في قصر الإمارة ، وإن أنا عشت فسأكفيك أمر البصرة ، ثمّ جاء ابن زياد حين أصبح عائداً شريك ، فجعل يسأله ، فهمّ مسلم بن عقيل أن يخرج عليه فيقتله ، فمنعه هاني عن الخروج ، وقال : في داري نسوة وصبية ، وإنِّي لا آمن الحدثان ، وجعل شريك يقول :
ما الانتظار بسلمى أن تحيّيها * حيّ سليمى وحيّ من يحيّيها
هل شربة عندها اسقى على ظمأ * وإن تلفت وكانت منيتي فيها
فقال ابن زياد : ما يقول الشّيخ ؟
فقيل : إنّه مُبرسَم ، فوقع في قلب ابن زياد أمر ، فركب من فوره ورجع إلى القصر ، وخرج مسلم بن عقيل إلى شريك من داخل البيت ، فقال : ما منعك من الخروج إلى الفاسق وقد أمرتك بقتله ؟ فقال : [ منعني من ذلك ] حديث سمعته من عمّي عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، قال : لا إيمان لمن قتل بالغدر مسلماً ، فلم احبّ أن أقتله في منزل هذا الرّجل .
هامش
- مىكشيد كه مسلم از پنهان خانه بيرون آمده وأو را بكشد ومسلم نيز تيغ تيز كشيده مىخواست كه به سر عبيداللَّه رود . اما هانى أو را سوگند داد كه اين حركت مكن كه مرا درين سرا أطفال وعورات بسيارند واز قتل اين لعين بيم آن است كه جگر ايشان خون گردد ومسلم در خشم شده وشمشير از دست بينداخت وچون عبيداللَّه از خانهء هانى بيرون رفت ، شريك مسلم را طلبيد وأو را به جهت اهمالى كه در قتل آن سرخيل أهل ضلال كرده بود ، ملامتها نمود .
مسلم جواب داد كه : « مرا دو چيز از اين كار مانع آمد : يكى كراهت هانى ، دوم ارتكاب غدر كه شيوهء سالكان مسالك مسلمانى نيست . »
شريك گفت : « واللَّه كه اگر اين ملعون را مىكشتى ، كار تو استقامت مىگرفت وامارت تو درجهء عليا مىپذيرفت . »
وشريك بعد از سه روز از اين قيل وقال به جوار مغفرت ايزد متعال انتقال نمود وعبيداللَّه بر وى نماز گذارد .
خواندامير ، حبيب السير ، 2 / 42