« 1 » بمؤمن . فقال له « 1 » هاني : لو قتلته لقتلت فاسقاً فاجراً كافراً غادراً ؛ « 2 » ولبث شريك بعد ذلك ثلاثاً ، ثمّ مات « 2 » ، فصلّى عليه عبيداللَّه ، فلمّا علم « 3 » عبيداللَّه أنّ شريكاً كان حرّض « 3 » مسلماً على قتله ، قال : واللَّه لا أصلِّي على جنازة عراقيّ أبداً ، « 4 » ولولا أنّ قبر زياد فيهم ، لنبشت شريكاً « 4 » .
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 269 / مثله النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 391 - 392
وكان شريك بن الأعور الهمدانيّ قدم من البصرة مع عبيداللَّه بن زياد ، ونزل دار هاني بن عروة ، وكان شريك من محبّي أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته ، عظيم المنزلة ، جليل القدر ، فمرض وسأل عبيداللَّه عنه ، فأخبر أنّه موعوك ، فأرسل ابن زياد إليه : إنّي رائح إليك في هذه اللّيلة لعيادتك .
فقال شريك لمسلم بن عقيل : يا ابن عمّ رسول اللَّه ! إنّ ابن زياد يريد عيادتي ، فادخل بعض الخزائن ، فإذا جلس فأخرج واضرب عنقه ، وأنا أكفيك أمر من بالكوفة مع العافية .
وكان مسلم رحمه الله شجاعاً مقداماً جسوراً ، ففعل ما أشار به شريك ، فجاء عبيداللَّه سأل شريكاً عن حاله ، وسبب مرضه وشريك عينه إلى الخزانة وامقة ، وطال ذلك « 5 » فجعل يقول : ( ما الانتظار بسلمى لا تحيِّيها ) « 6 » يكرّر ذلك ، فأنكر عبيداللَّه القول والتفت إلى هاني ابن عروة ، وقال : « 7 » ابن عمّك يخلط في علّته ، وهاني قد ارتعد وتغيّر وجهه ، فقال هاني :
إنّ شريكاً يهجر منذ وقع في المرض ويتكلّم بما لا يعلم .
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ نهاية الإرب : فقال ] .
( 2 - 2 ) [ نهاية الإرب : ومات شريك بعد ذلك بثلاث ] .
( 3 ) ( 3 ) [ نهاية الإرب : أنّه كان يحرّض ] .
( 4 ) ( 4 ) [ لم يرد في نهاية الإرب ] .
( 5 ) - [ إلى هنا لم يرد في الأسرار وتظلّم الزّهراء ] .
( 6 ) - [ زاد في الأسرار : آخره كأس المنيّة بالتّعجيل اسقوها ] .
( 7 ) - [ زاد في الأسرار وتظلّم الزّهراء : إنّ ] .