وقدم شريك بن الأعور من البصرة ، وكان من شيعة عليّ عليه السلام .
فقال لهاني :
- « مُر مسلماً يكون عندي ، فإنّ عبيداللَّه يعودني » .
وقال شريك لمسلم :
- « أرأيتك ، إن أمكنتك من عبيداللَّه ، تضربه بالسّيف ؟ » قال :
- « نعم واللَّه » .
وأظهر شريك زيادة على ما به من الشّكاة ، وهو نازل في دار هاني . وجاء عبيداللَّه يعود شريكاً في منزل هاني .
فقال شريك لمسلم :
- « إذا تمكّن عبيداللَّه ، فإنّي مطاوله الحديث ، فأخرج إليه بسيفك ، واقتله ، فليس بينك وبين القصر من تحول دونه ، وإن شفاني اللَّه كفيتك البصرة » .
فقال هاني :
- « إنِّي لأكره قتل رجل في منزلي » .
وشجّعه شريك ، وقال :
- « هي فرصة لك ، وإيّاك أن تضيِّعها ، فانتهزها فيه ، فإنّه عدوّ اللَّه ، وعلامتك أن أقول :
اسقوني ماءً » .
وجاء عبيداللَّه بن زياد ، فدخل ، وجلس ، وسأل شريكاً عن وجعه ، وقال :
- « ما الّذي تجد ، ومتى اشتكيت ؟ »
فلمّا طال سؤاله إيّاه ، ورأى أنّ أحداً لا يخرج ، خشي أن يفوته ، فأخذ يقول :
- « اسقوني ويحكم [ ماءً ] ، ما تنتظرون بنفسي لن تحيّوها ، اسقونيه وإن كانت نفسي فيه » .
فقال ذلك مرّتين ، أو ثلاثاً .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1290
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٢٩٠