فقال عبيداللَّه :
- « ما شأنه ؟ أوَ ترونه يهجر ؟ »
فقال هاني :
- « نعم ، أصلحك اللَّه ، هذا دَيدنه منذ الصّبح » .
ففطن مولىً لعبيداللَّه قائم على رأسه ، فغمزه ، فقام عبيداللَّه .
فقال شريك :
- « انتظر ، أصلحك اللَّه ، فإنّي أريد أن أوصّي إليك » .
فقال :
- « أعود » .
فلمّا خرج ، قال شريك لمسلم :
- « ما منعك من قتله ؟ » قال :
- « خصلتان : أمّا إحداهما ، فكراهة هاني أن يُقتل في داره رجل . والأخرى ، فحديث سمعته من عليّ عن النّبيّ - صلّى اللَّه عليه - أنّ الإيمان قيّد الفتك ، فلا يفتك مؤمن » .
فلبث شريك بن الأعور بعد ذلك ثلاثاً ومات .
أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 44 - 45
وقد كان الحسين عليه السلام قدم مسلم بن عقيل يبايع له في السّرّ إلى الكوفة ، فقدم مسلم فنزل على شريك بن الأعور الحارثيّ .
قال : فمضى على وجهه ومرض شريك بن الأعور ومسلم في منزله في حجلة لشريك ومعه السّيف ، فقال له شريك : إنّ عبيداللَّه - يعني ابن زياد - سيأتيني عائداً السّاعة ، فإذا جاءك فدونك هو ، فجاء عبيداللَّه ، فدخل عليه وسأله ، وخرج عبيداللَّه ، فلم يصنع مسلمشيئاً ، تحوّل مسلم إلى هاني بن عروة المراديّ وبلغ عبيداللَّه الخبر ، فقال : واللَّه لولا أن تكون سبّة لسببت شريكاً .
الشّجري ، الأمالي ، 1 / 167
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1291
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص١٢٩١