تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1291

مساهمون:

ص١٢٩١
فقال عبيداللَّه : - « ما شأنه ؟ أوَ ترونه يهجر ؟ » فقال هاني : - « نعم ، أصلحك اللَّه ، هذا دَيدنه منذ الصّبح » . ففطن مولىً لعبيداللَّه قائم على رأسه ، فغمزه ، فقام عبيداللَّه . فقال شريك : - « انتظر ، أصلحك اللَّه ، فإنّي أريد أن أوصّي إليك » . فقال : - « أعود » . فلمّا خرج ، قال شريك لمسلم : - « ما منعك من قتله ؟ » قال : - « خصلتان : أمّا إحداهما ، فكراهة هاني أن يُقتل في داره رجل . والأخرى ، فحديث سمعته من عليّ عن النّبيّ - صلّى اللَّه عليه - أنّ الإيمان قيّد الفتك ، فلا يفتك مؤمن » . فلبث شريك بن الأعور بعد ذلك ثلاثاً ومات . أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 44 - 45 وقد كان الحسين عليه السلام قدم مسلم بن عقيل يبايع له في السّرّ إلى الكوفة ، فقدم مسلم فنزل على شريك بن الأعور الحارثيّ . قال : فمضى على وجهه ومرض شريك بن الأعور ومسلم في منزله في حجلة لشريك ومعه السّيف ، فقال له شريك : إنّ عبيداللَّه - يعني ابن زياد - سيأتيني عائداً السّاعة ، فإذا جاءك فدونك هو ، فجاء عبيداللَّه ، فدخل عليه وسأله ، وخرج عبيداللَّه ، فلم يصنع مسلم‌شيئاً ، تحوّل مسلم إلى هاني بن عروة المراديّ وبلغ عبيداللَّه الخبر ، فقال : واللَّه لولا أن تكون سبّة لسببت شريكاً . الشّجري ، الأمالي ، 1 / 167