يا مولاي ! جعلت فداك ، ما الّذي منعك من الخروج « 1 » إلى الفاسق وقد كنت أمرتك بقتله وشغلته لك بالكلام ؟ فقال : منعني من ذلك حديث سمعته من عمّي عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أنّه قال : « 2 » الإيمان قيد الفتك « 2 » ، فلم أحبّ أن أقتل عبيداللَّه « 3 » بن زياد في منزل هذا الرّجل ، فقال له شريك : واللَّه ! لو قتلته لقتلت فاسقاً فاجراً منافقاً . قال : ثمّ لم يلبث شريك بن عبداللَّه إلّاثلاثة أيّام حتّى « 4 » مات رحمه الله . وكان من خيار الشّيعة غير أنّه يكتم ذلك إلّاعمّن يثق من إخوانه ، قال : وخرج عبيداللَّه بن زياد ، فصلّى عليه ورجع إلى قصره .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 71 - 74
وجاء شريك بن الأعور حتّى نزل على هاني في داره ، وكان شيعيّاً .
ومرض شريك بن الأعور ، وكان كريماً على ابن زياد ، وكان شديد التّشيّع ، فأرسل إليه عبيداللَّه : إنّي رائح إليك العشيّة فعائدك . فقال شريك لمسلم : إنّ هذا الفاجر عائدي العشيّة ، فإذا جلس فاقتله ، ثمّ اقعد في القصر وليس أحد يحول بينك وبينه ، فإن أنا برأت من وجعي من أيّامي هذه سرت إلى البصرة وكفيتك أمرها . « 5 »
فلمّا كان العشيّ أقبل ابن زياد لعيادة شريك بن الأعور ، فقال لمسلم : لا يفوتنّك الرّجل إذا جلس ، فقام إليه هاني « 6 » فقال : إنِّي لا أحبّ أن يقتل في داري ، « 7 » كأ نّه استقبح
هامش
( 1 ) - في د : الدّخول .
( 2 - 2 ) في النّسخ بلا نقط . والحديث في مسند أحمد بن حنبل 1 / 166 و 167 : الإيمان قيد الفتك ولايفتك مؤمن .
( 3 ) - في النّسخ : لعبيداللَّه .
( 4 ) - في د : و .
( 5 ) - [ إلى هنا لم يرد في نفس المهموم ] .
( 6 ) - [ إلى هنا لم يرد في البحار والعوالم ] .
( 7 ) ( - 7 * ) [ لم يرد في البحار والعوالم ] .