ذلك ، فجاءه عبيداللَّه بن زياد ، فدخل وجلس وسأل شريكاً : ما الّذي تجد ومتى اشتكيت ؟
فلمّا طال سؤاله إيّاه ورأى أنّ أحداً لا يخرج خشي أن يفوته ، فأقبل يقول :
ما الانتظار بسلمى أن تحيّوها * حيّوا سليمى وحيّوا من يحيّيها
كأس المنيّة بالتّعجيل فاسقوها « 1 » للَّهأبوك ! اسقنيها وإن كانت فيها نفسي . قال ذلك « 1 » مرّتين أو ثلاثة ، فقال عبيداللَّه - وهو لا يفطن - : ما شأنه ، أترونه يهجر ؟ فقال له هاني : نعم - أصلحك اللَّه - ما زال هكذا قبل غيابة الشّمس إلى ساعتك هذه .
ثمّ قام وانصرف ( 7 * ) . « 2 » فخرج مسلم ، فقال له شريك : ما « 3 » منعك من قتله ؟ فقال :
خصلتان ، أمّا إحداهما فكراهيّة هاني أن يقتل في داره ، وأمّا الأخرى فحديث حدّثنيه النّاس عن النّبيّ صلى الله عليه وآله : « إنّ الإيمان قيّد الفتك فلا يفتك مؤمن » ، فقال له شريك « 4 » : أما واللَّه لو قتلته لقتلت فاسقاً فاجراً كافراً غادراً « 5 » . « 6 »
أبو الفرج ، مقاتل الطّالبيّين ، / 65 / عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 344 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 193 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 211 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 232 ؛ القمّي ، نفس المهموم ، / 96 - 97 ؛ القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 134 ؛ الميانجي ، العيون العبري ، / 38 - 39 ؛ الجواهري ، مثير الأحزان ، / 18
« 6 »
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ نفس المهموم : فقال ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم ، وإلى هنا لم يرد في الدّمعة وتظلّم الزّهراء ] .
( 3 ) - [ في الأسرار مكانه : في المقاتل لأبي الفرج من أنّ ابن زياد لعنة اللَّه عليه لمّا خرج من دار هاني قال شريك لمسلم : ما . . . ، وفي العيون مكانه : فلمّا دخل مسلم قال له شريك : ما . . . ] .
( 4 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار وتظلّم الزّهراء ومثير الأحزان ] .
( 5 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار وتظلّم الزّهراء ومثير الأحزان والعيون ، وزاد في مثير الأحزان : وقيل : تعلّقت به امرأة هاني وقالت : نشدتك اللَّه أن قتلت ابن زياد في دارنا ، وبكت في وجهه ، فقال هاني : يا ويلها ، قتلتني وقتلت نفسها والّذي فرت منه وقعت فيه ، وزاد في العيون : ولبث شريك بعد ذلك ثلاثاً ، ثمّ مات ] .
( 6 ) - شريك بن أعور نيز كه مردى شيعي بود ، به خانهء هانى درآمد .
در اين خلال ، شريكبن أعور كه از شيعيان متعصب أهل بيت ودر نزد ابنزياد عزيز ومحترم بود و ( چنان كه پيش از اين گفتيم ) در خانهء هانى منزل داشت ، بيمار شد . ابنزياد كسى را به نزد أو فرستاد كه : -