تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1236

مساهمون:

ص١٢٣٦
جريحاً وخرجت عند قعود الامّة عنِّي إلى المدينة إلى حرمك ، يا جدّاه ! فلقيت من معاوية وسائر بني اميّة وعراتهم ، فاسأل اللَّه أن لا يضيع لي أجره ، ولا يحرمني ثوابه ، ثمّ دسّ معاوية إلى جعدة ابنة محمّد بن الأشعث بن قيس الكنديّ لعنهم اللَّه ، فبذل لها مائة ألف درهم ، وضمن لها أقطاع عشر قرى ، وأنفذ إليها سمّاً سمّتني به ، فمتّ . ثمّ يقوم الحسين عليه السلام مخضّباً بدمائه ، فيقبل في اثني عشر ألف صديق كلّهم شهداء وقتلوا في سبيل اللَّه من ذرِّيّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومن شيعتهم ومواليهم وأنصارهم وكلّهم مضرّجون بدمائهم ، فإذا رآه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فبكت أهل السّماوات والأرض ومن عليها ، ويقف أمير المؤمنين والحسن عن يمينه وفاطمة عن شماله ، ويقبّل الحسين ويضمّه رسول اللَّه إلى صدره ويقول : يا حسين ! فديتك قرّت عيناك وعيناي فيك ، وعن يمين الحسين حمزة بن عبدالمطّلب ، وعن شماله جعفر بن أبي طالب ، وأمامه أبو عبيدة بن الحارث بن عبدالمطّلب . ويأتي محسن مخضّباً بدمه تحمله خديجة ابنة خويلد وفاطمة ابنة أسد ، وهما جدّتاه ، وجمانة عمّته ابنة أبي طالب ، وأسماء ابنة عميس صارخات وأيديهنّ على خدودهنّ ونواصيهنّ منتشرة ، والملائكة تسترهنّ بأجنحتها ، وامّه فاطمة تصيح وتقول : « هذا يومكم الّذي كنتم به توعدون » ، وجبرائيل يصيح ويقول : « مظلوم فانتصر » ، فيأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله محسن على يده ويرفعه إلى السّماء وهو يقول : إلهي صبرنا في الدّنيا احتساباً وهذا اليوم : « تجد كلّ نفس ما عملت من خيرٍ مُحضراً وما عملت من سوءٍ تودُّ لو أنّ بينها وبينهُ أمَداً بعيداً » . الخصيبي ، الهداية الكبرى ، / 415 - 417

صحبته وأبوه مع حجر بن عديّ في قيامه

وقال الهيثم بن عديّ عن أبيه ، وعن مجالد ، عن الشّعبيّ ، وعن أبي جَناب الكلبيّ قالوا : لمّا قدم زيادالكوفة بعث إلى حُجْر ، فقال : يا هذا ! كنّا على ما علمتَ ، وقد جاء