تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1238

مساهمون:

ص١٢٣٨
قال أبو مخنف : لمّا حال أصحاب حُجر بينه وبين رسل زياد ، أمر الهيثم بن شدّاد أن يأتيه به ، فلمّا صار إليه قال أصحابه : لا ولا نُعمة عين ، لا نجيبه ، فشدّ الهيثم ومن معه عليهم بعُمُد السّوق ، فضرب رجل من حمراء الدّيلم يقال له بكر بن عُبيد رأس عمرو ابن الحمق الخزاعيّ - ويقال : بل ضربه رجل من الأزد يقال له عبداللَّه بن مرغد - فحُمل إلى أهله ، وشدّ عبداللَّه بن خليفة الطّائيّ وهو يقول :
قَدْ عَلِمَتْ يَوْمَ الهِياجِ طَلّتي * أنِّي إذا ما فِئَتي تَوَلَّتِ أو كَثُرَت أعداؤها وقَلَّتِ * أنِّي قَتّالُ لِكُلِّ ثُلَّةِ
وضرب رجلًا من جُذام كان في الشُّرَط ، وضُربت يد عائذ بن حَمَلة وكُسر نابه ، فقال :
إنْ يَكْسِروا نابي ويُحْطَم ساعدي * فَإنّي امرؤ في سَوْرَةِ المجدِ صاعِدُ
وحمى حجراً أصحابه حتّى خرج ، وبغلته موقوفة ، فحمله أبو العَمَرَّطَة عُمَيْر بن يزيد الكِنْديّ عليها فركبها ، وشدّ يزيد بن طَريف المُسلي على أبي العَمَ ، رَّطة فضربه ، واختلج أبو العَمَرَّطة سيفه فضربه به على رأسه ، فخرّ لوجهه ، ثمّ برئ بعدُ ، وله يقول عبداللَّه بن همّام السَّلوليّ :
ألوم ابنَ لؤمٍ ما عدا بك حاسراً * إلى بَطَلٍ ذي جُرأةٍ وشَكيمِ مُعاودِ ضَرْبِ الدّارعينَ بسيفِهِ * على الهامِ عندَ الرَّوْع غَير لئيمِ حَسِبْتَ ابنَ بَرْصاءِ العِجانِ قِتالَهُ * قتالَكَ زيداً عِنْدَ دارِ حَكيمِ
وكان قتل رجلًا بالكوفة عند دار حكيم ، وكان ذلك أوّل سيف ضُرب به بالكوفة في الاختلاف بين النّاس . وخرج قيس بن قَهْدان الكِنْديّ ، ثمّ البَديّ على حمار له وهو يقول :
يا قومَ حُجْرٍ دافِعوا وصاوِلوا * وعن أخيكُم ساعَةً فقاتلوا لا يُلْفَيَنْ مِنكم لحُجْرٍ خاذِلُ * أليسَ فيكُم رامِحٌ ونابِلُ وفارِسٌ مُسْتَلْئَمٌ أو راجِلُ * وضارِبٌ بالسّيف لا يؤاكِلُ