بأبيات ، منها :
شعرك يا ملعون شعر جاهل * وأنت يا ملعون شرّ قائل
يا أكفر الامّة يا نسل الخنا * يا ابن الكلاب الفسّق الأراذل
أنت شبيه الكلب أبرص أعور * وأبقع الجسم كفور جاهل
لأجعلن مغنمي ومكسبي * قتلك فأبشر بحسام قاتل
واعلم بأ نّي آخذ بثأر من * فضّله اللَّه على القبائل
ثأر الحسين ابن بنت المصطفى * سيِّد كلّ فارس وراجل
بذلت في ثأر الحسين مهجتي * ولم أطع في الغيّ عذل « 1 » عاذل
صلّى عليه اللَّه ما جنّ الدّجا * وصالت الأبطال في الجحافل
قال : ثمّ إنّ الشّمر الكافر ( لعنه اللَّه ) حمل على إبراهيم ، فاعترضه الأسد الباسل والبطل الحلاحل إبراهيم بعمود حديد كان في يده ، فضربه على صلبه ، فكسره ، فوقع على الأرض وأخذوه أسيراً إلى أن أتوا به إلى الكوفة ، فلمّا استقرّ بهم الجلوس قدّمه المختار بين يديه ، وقال له : يا ملعون يا كافر ! تقتل الحسين عليه السلام وتفتخر على يزيد ( لعنه اللَّه ) بقتله ؟ أنت من الأبطال الّذين صرعوا الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ؟ ! فوَ اللَّه لولا قضاء من اللَّه قُدِر وأنّ اللَّه قد شاء أن يراه شهيداً لأفناكم جميعاً ، وأنت يا كافر يا أشقى الأشقياء تقتل الحسين عليه السلام ؟
ثمّ أمر به أن تسلّ أظفاره ، ويسلخ جلده ، ويقطع عصبه وعروقه عرقاً عرقاً ، وهو يستغيث فلا يُغاث ، ويستجير فلا يُجار ، وكسر يديه ورجليه ، وقَوَر دماغه ، وقلع عينيه ، وبقي ثلاثة أيّام ، فاستسقاهم ، فأسقوه القير والرّصاص مغليّاً بالنّار ، فلمّا امتنع من شربه وضعوا الكلابات في فمه وجرّعوه إيّاه ، فقطّع أمعاءه لوقته ، فطلب الزّاد ، فقطعوا أفخاذه وشوّوه وأطعموه إيّاه ، ثمّ أخرجوا لسانه فقطعوه ، فلمّا عرفوا أنّه يموت أضرموا له ناراً
هامش
( 1 ) - العذل : اللّوم .