تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1147

مساهمون:

ص١١٤٧
وبعث المختار غلاماً له يدعى زربيّ في طلب شمر بن ذي الجوشن « 1 » ومعه أصحابه ، فلمّا دنوا منه ، قال شمر لأصحابه : تباعدوا عنِّي ، لعلّه يطمع فيّ ، فتباعدوا عنه ، فطمع زربيّ فيه ، ثمّ حمل عليه شمر فقتله . وسار شمر حتّى نزل مساء ساتيدما « 2 » ، ثمّ « 1 » سار حتّى نزل قرية يقال لها الكلتانيّة « 3 » على شاطئ نهر إلى جانب تلّ ، ثمّ أرسل إلى أهل تلك القرية « 3 » ، فأخذ منها علجاً ، فضربه وقال : امض بكتابي هذا إلى مصعب بن الزّبير ، فمضى العلج حتّى دخل القرية وفيها أبو عمرة صاحب المختار ، « 3 » وكان قد أرسله المختار إلى تلك القرية ليكون مسلحة بينه وبين أهل البصرة « 3 » ، فلقى ذلك العلج علجاً آخر من تلك القرية ، فشكا إليه ما لقي من شمر ، فبينا هو يكلّمه ، إذ مرّ به رجل من أصحاب أبي عمرة اسمه عبدالرّحمان بن أبي الكنود ، فرأى الكتاب وعنوانه لمصعب بن الزّبير من شمر ، « 4 » فقال للعلج : أين هو ؟ فأخبره ، فإذا ليس بينه وبينهم إلّاثلاثة فراسخ ، قال : فأقبلوا يسيرون إليه ، وكان قد قال لشمر أصحابه : لو ارتحلت بنا من هذه القرية فإنّا نتخوّف منها ، فقال : كلّ هذا فزعاً من الكذّاب ، واللَّه لا أتحوّل منها ثلاثة أيّام ، ملأ اللَّه قلوبهم رعباً ، فإنّهم لنيام ، إذ سمع وقع الحوافر ، فقالوا في أنفسهم : هذا صوت الدّبيّ ، ثمّ اشتدّ ، فذهب أصحابه ليقوموا ، فإذا بالخيل قد أشرفت من التّلّ ، فكبّروا وأحاطوا بالأبيات ، فولّى أصحابه هاربين وتركوا خيولهم ، وقام شمر وقد اتّزر ببرد - وكان أبرص فظهر بياض برصه من فوق البرد - وهو يطاعنهم بالرّمح ، وقد عجلوه عن لبس ثيابه وسلاحه ، وكان أصحابه قد فارقوه ، فلمّا أبعدوا عنه سمعوا التّكبير وقائلًا يقول : قُتل الخبيث ، قتله ابن أبي الكنود ،
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ نهاية الإرب : فأدركه فقتله شمر ، و ] . ( 2 ) - في الأصل « سدما » وهو غلط . ( 3 ) ( 3 ) [ لم يرد في نهاية الإرب ] . ( 4 ) ( - 4 * ) [ نهاية الإرب : فسألوا العلج عنه ، فأخبرهم بمكانه ، فإذا هو منهم على مسيرة ثلاثة فراسخ ، فساروا إليه وأدركوه ، فهرب أصحابه ، وأعجله القوم عن لُبس سلاحه ، فقام وقد اتّزر ببرد ، وكان أبرص ، فظهر بياض برصه ، فطاعنهم بالرّمح ثمّ ألقاه ، وأخذ السّيف فقاتل به حتّى قُتل ، والّذي قتله عبدالرّحمان بن أبي الكنود ، وألقى جيفته للكلاب ] .