يا أيّها الكلب العوى العامريّ * أبشر بخزي وبموت حاضر
من عصبة لدى الوغى مساعر * شمّ الأنوف سادة مغاور
يا قاتل الشّيخ الكريم الطّاهر * أعني حسين الخير ذي المفاخر
وابن النّبيّ الصّادق المهاجر * وابن الّذي كان لدى التّشاجر
أشجع من ليث عرين خادر « 1 » * ذاك عليٌّ ذو النّوال الغامر
قال : ثمّ حنق عليه الهمدانيّ ، فطعنه في نحره طعنة ، فسقط عدوّ اللَّه قتيلًا ، ونزل إليه الهمدانيّ ، فاحتزّ رأسه ، وقتل أصحابه عن آخرهم ، وأخذت أموالهم وأسلحتهم ودوابّهم ، وأقبل الهمدانيّ برأسه ورؤوس أصحابه إلى المختار حتّى وضعها بين يديه ، فلمّا نظر المختار إلى ذلك خرّ ساجداً للَّه ، ثمّ أمر برأس الشّمر وأصحابه ، فنُصِبَت بالكوفة في وجه الحدّادين ، حذاء المسجد الجامع ، ثمّ أمر لهذا الهمدانيّ بعشرة آلاف درهم ، وولّاه أرض حلوان .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 155 - 158
وطلب المختار شمر بن ذي الجوشن ، فهرب إلى البادية ، فسُعي به إلى أبي عمرة ، فخرج إليه مع نفرٍ من أصحابه ، فقاتلهم قتالًا شديداً ، فأثخنته الجراحة ، فأخذه أبو عمرة أسيراً ، وبعث به إلى المختار ، فضرب عنقه ، وأغلى له دهناً في قدر وقذفه فيها ، فتفسّخ ، ووطئ مولى لآل حارثة بن مضرّب وجهه ورأسه « 2 » ، ولم يزل المختار يتتبّع قتلة الحسين عليه السلام وأهله حتّى قتل منهم خلقاً كثيراً ، وهرب الباقون ، فهدم دورهم ، وقتلت العبيد مواليهم الّذين قاتلوا الحسين عليه السلام ، فأتوا المختار ، فأعتقهم .
الطّوسي ، الأمالي ، / 244 - 245 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 338 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 663 ؛ الأمين ، أصدق الأخبار ( ط « 1 » ) ، / 69 - 70 ، ( ط « 2 » ) ، / 83
ودعا المختار بعبدالرّحمان بن عبيد الهمدانيّ وقال له : بلغني عن شمر بن ذي الجوشن الضّبابيّ أنّه خرج من الكوفة في نفر من غلمانه ومن تبعه هارباً ، فأخرج أنت في طلبه فلعلّك تأتيني به حيّاً أو برأسه ، فإنّي لا أعرف في قتلة الحسين أعتى منه ولا أشدّ بغضاً
هامش
( 1 ) - في الأصل : حاذر - كذا .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في أصدق الأخبار ] .