تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1065

مساهمون:

ص١٠٦٥
فقدم الكوفة ، فأخذ وأدخل على عبيداللَّه بن زياد . وقيل له : هذا كان من آثر النّاس عند أبي تراب ، قال : ويحكم ، هذا الأعجميّ ؟ قالوا : نعم ، فقال له عبيداللَّه : أين ربّك ؟ قال : بالمرصاد ، قال : قد بلغني اختصاص أبي تراب لك ، قال : قد كان بعض ذلك ، فما تريد ؟ قال : وإنّه ليقال إنّه قد أخبرك بما سيلقاك ، قال : نعم ، إنّه أخبرني ، « 1 » قال : ما الّذي أخبرك أنِّي صانع بك « 1 » ؟ قال : أخبرني أنّك تصلبني عاشر عشرة ، وأنا أقصرهم خشبة ، وأقربهم من المطهرة ، قال : لأخالفنّه ، قال : ويحك ! كيف تخالفه ؟ إنّما أخبر عن رسول اللَّه ( ص ) ، وأخبر رسول اللَّه عن جبرائيل ، وأخبر جبرائيل عن اللَّه ، فكيف تخالف هؤلاء ؟ أما واللَّه لقد عرفت الموضع الّذي اصلب فيه أين هو من الكوفة ؟ وإنّي لأوّل خلق اللَّه ألجم في الإسلام بلجام ، كما يلجم الخيل . فحبسه وحبس معه المختار بن أبي عبيدة الثّقفيّ ، فقال ميثم للمختار - وهما في حبس ابن زياد - : إنّك تُفلت وتخرج ثائراً بدم الحسين عليه السلام ، فتقتُل هذا الجبّار الّذي نحن في سجنه « 2 » ، وتطأ بقدمك هذا على جبهته وخدّيه . فلمّا دعا عبيداللَّه بن زياد بالمختار ليقتله ، طلع البريد بكتاب يزيد بن معاوية إلى عبيداللَّه بن زياد ، يأمره بتخلية سبيله ؛ وذاك أنّ أخته كانت تحت عبداللَّه بن عمر بن الخطّاب ، فسألت بعلها أن يشفع فيه إلى يزيد ، فشفع ، فأمضى شفاعته ، وكتب بتخلية سبيل المختار على البريد ، فوافى البريد ، وقد اخرج ليضرب عنقه ، فاطلق . وأمّا ميثم فأخرج بعده ليُصلب ، وقال عبيداللَّه : لأمضينّ حكم أبي تراب فيه ، فلقيه رجل ، فقال له : ما كان أغناك عن هذا يا ميثم ؟ فتبسّم ، وقال : لها خلقتُ ، ولي غُذِّيَتْ ؛ فلمّا رُفع على الخشبة اجتمع النّاس حوله على باب عمرو بن حريث ، فقال عمرو ، لقد كان يقول لي : إنِّي مجاورك ، فكان يأمر جاريته كلّ عشيّة أن تكنُس تحت خشبته وترشّه ، وتجمّر بالمجمر تحته ، فجعل ميثم يحدِّث بفضائل بني هاشم ، ومخازي بني اميّة ، وهو مصلوب على الخشبة ، فقيل لابن زياد : قد فضحكم هذا العبد ، فقال : ألجموه ، فألجم ، فكان أوّل خلق اللَّه ألجم
هامش
( 1 ) ( 1 ) ساقط من ا . ( 2 ) - كذا في ا ، ج ، وفي ب : « حبسه » .