وقد نسبت إليه هذه الأبيات « 1 » :
يقول خبيث غادر وابن غادر * ألا كنت قاتلت الحسين ابن فاطمه
فنفسي على خذلانه واعتزاله * وبيعة هذا النّاكث العهد لائمه
أهم مراراً أن أسير بجحفل * إلى فئة زاغت عن الحقّ ظالمه
فكفوا وإلّا زرتكم في كتائب * أشدّ عليكم من زحوف الدّيالمه
فيا أسفي إلّاأكون نصرته * ويا حسرتا حتّى أفارق لائمه
ثمّ حمل .
( أقول ) : إنّ هذه الأبيات لعبداللَّه بن الحرّ الجعفيّ « 2 » كما في تذكرة الخواصّ « 3 » في جملة أبيات ، منها :
سقى اللَّه أرواح الّذين تآزروا * على نصره سقيا من الغيث دائمه
وقفت على أجسامهم وطلولهم * فكاد الحشا ينقض والعين ساجمه
لعمري لقد كانوا مصاليت « 4 » في الوغى * سراعاً إلى الهيجا اسوداً ضراغمه
وإنّي على أن لم أكن من حماته * لذو حسرة ما أن تفارق لازمه
أيقتلهم ظلماً ويرجو ودادنا * فدع خطّة ليست لنا بملائمه
لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم * فكم ناقم منّا عليكم وناقمه « 5 »
هامش
( 1 ) - النّاسب هو أبو مخنف على ما في المقتل المتداول ص 77 ، وهذا من المآخذ على المقتل المذكور كما أشرنا إليه في ص 66 .
( 2 ) - وممّا يدلّ على أنّها ليست للحرّ نفس مضامين الأبيات فإنّ الأبيات الخمسة لا تناسب موقف الحرّ ابن يزيد ، ولمزيد التّحقيق راجع أعيان الشّيعة ، ج 20 ، ص 382 .
( 3 ) - تذكرة الخواصّ ، ص 270 ، في جملة من مراثي الحسين عليه السلام .
( 4 ) - مصاليت جمع مصلاة : وهو الرّجل الماضي في الأمور .
( 5 ) - روى الطّبريّ في الجزء 6 من المجلّد 3 ص 270 عن أبي مخنف : أنّ عبيداللَّه بن زياد بعد قتل الحسين تفقّد أشراف أهل الكوفة ، فلم ير عبيداللَّه بن الحرّ ، ثمّ جاءه بعد أيّام حتّى دخل عليه .