تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 983

مساهمون:

ص٩٨٣
إن تعقروا بي فأنا ابن الحرّ * أشجع من ذي لبدة هزبر ولستُ بالخوّار عند الكرّ * لكنّني الثّابتُ عند الفرّ
وجعل يقاتل حتّى قتل نيفاً وأربعين رجلًا . بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 400 اعلم : أنّهم اختلفوا في عدد قتلى الحرّ ، فبعضهم أجمل وكثير فصل وهم بين من أبلغ إلى ما يقرب ألفاً ، ومنهم دون ذلك . الأوّل : بالمبارزة . الثّاني : بالحملات . الثّالث : قتال مستميت لا يرجو إلّاالموت . ولا شكّ أنّ من هو أشجع أهل الكوفة إذا برز وحمل مستميتاً لا يبالي بالموت ، يكون أصعب من الأسد الضّاريّ في الغنم الشّارد . فلا عجب أن يقتل ألفاً أو أزيد ، ولا سيّما إنّ الإمام عليه السلام دعا له بالبركة في برازه وحوله إلى حول اللَّه وقوّته ، فبهذا الدّعاء والتّحويل ينبغي أن يفنيهم عن آخرهم لولا أنّه سمع طلب التّعجيل منه وانتظار حور العين قدومه . ( ففي رواية ) : قال : يا مولاي ! أريد أن تأذن لي بالبراز إلى الميدان ، فإنِّي أوّل من خرج عليك وأحبّ أن اقتل بين يديك . فقال له الحسين عليه السلام : ابرز بارك اللَّه تعالى فيك . ( وفي رواية أخرى ) : قال : يا مولاي ! بحقّ جدّك رسول اللَّه إلّاما أذنت لي بالبراز إلى هؤلاء القوم ، فقد كنت أوّل من خرج إليك - إلى آخره - . فقال الحسين عليه السلام : ابرز ، وقل : لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم . فبرز نحو القوم وجالَ وصالَ وأشهرَ نفسه بين الفريقين . ( أقول ) : قد عرفت أنّ غرضه تأكيد الحجّة على أهل الكوفة ، حيث إنّه منهم وقد استبصر ، فلعلّه يقتدي به ويتأسّى به رجل آخر .