وأتيتك تائباً ممّا كان منِّي ، ومواسيك بنفسي حتّى اقتل بين يديك ، فهل من توبةٍ يا مولاي ؟ فقال عليه السلام : إن تُبت تاب اللَّه تعالى عليك ، وغفر لك ، وهو أرحم الرّاحمين . « 1 »
ابن أمير الحاجّ ، شرح شافية أبي فراس ، / 359 - 360
فجعل الحسين رضي الله عنه ينظر يميناً وشمالًا ، فلم يرَ أحداً يبارز أعداءه ، فبكى بكاءً شديداً ، وينادي : وا محمّداه ، وا عليّاه ، وا حمزتاه ، وا جعفراه ، وا عبّاساه ، يا قوم ! أما من معين يعيننا ؟ أما من خائف من عذاب اللَّه فيذبّ عنّا ؟ ثمّ جعل يقول :
أنا ابن عليّ الطّهر من آل هاشم * كفاني بهذا مفخراً حين أفخر
وفاطم امِّي ثمّ جدِّي محمّد * وعمِّي هو الطّيّار في الخلد جعفر
بنا بيّن اللَّه الهدى عن ضلاله * وفينا الولاية للعوالم مفخر
وشيعتنا في النّاس أكرم شيعة * وباغضنا يوم القيامة يخسر
فطوبى لعبد زارنا بعد موتنا * بجنّة عدن صفوها لا يكدر
إذا ما أتى يوم القيامة ظاميا * إلى الحوض يسقيه بكفيّه حيدر
فسمع الحرّ بن يزيد الرّياحيّ ، فقال لولده : إنّ الحسين يستغيث فلا يغيثه أحد ، فهل لك في أن نقاتل بين يديه ، ونفديه أرواحنا ، ولا صبر لنا على النّار ولا على غضب الجبّار ، ولا يكون خصمنا محمّد المختار ، قال ولده : واللَّه أنا مطيعك ، ثمّ حملا كأنّهما يقاتلان حتّى جاء بين يدي الإمام وقبّلا الأرض ، وقال : يا مولاي ! أنا الّذي منعتك من الرّجوع ، واللَّه
هامش
( 1 ) - پس مردانه أسب تاخت وبه خدمت سيد شهدا شتافت وگفت : « خداوندا ! توبه مىكنم ، توبهء مرا قبول كن . به درستى كه دلهاى دوستان تو را بترسانيدم وفرزندان پيغمبر تو را در بيم افكندم . »
پس گفت : « يا بن رسول اللَّه ! منم كه نگذاشتم برگردى وتو را به اين مكان آوردم وليكن نمىدانستم كه ايشان با تو چنين خواهند كرد . آيا توبهء من قبول مىشود ؟ »
حضرت فرمود : « بلى ، اگر توبه كنى خدا توبهء تو را قبول مىكند . »
گفت : « يا بن رسول اللَّه ! پس دستوري ده كه أول من به جنگ اين كافران بروم . »
مجلسي ، جلاء العيون ، / 662