تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 939

مساهمون:

ص٩٣٩
توبة عند ربِّي ؟ فقال له عليه السلام : إن تبت تاب اللَّه عليك ، ويغفر لك ، وهو أرحم الرّاحمين ( 6 * ) . مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 75 - 76 / عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 291 - 292 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 289 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 129 - 130 وكانوا في رواية صادقيّة : ثلاثين ألفاً وأحاطوا بالحسين عليه السلام من كلّ جانب حتّى جعلوه في مثل الحلقة ، فتقدّم عمر بن سعد ورمى نحو عسكر الحسين عليه السلام وقال : اشهدوا لي عند ابن زياد أنّي أوّل من رمى الحسين . وأقبلت السّهام من القوم كأ نّها القطر ، فقال الحسين عليه السلام لأصحابه : إنّ هذه رسل الموت إليكم ، فاقتتلوا ساعة حملة وحملة ، حتّى قُتل من أصحاب الحسين عليه السلام خمسون رجلًا ، منهم عشرة من موالي الحسين عليه السلام ، واثنان من موالي أمير المؤمنين عليه السلام ، رضوان اللَّه عليهم . شعر :
جادوا بأنفسهم في حُبّ سيّدهم * والجودُ بالنّفسِ أقصى غاية الجودِ
فعندها ضرب الحسين عليه السلام بيده على لحيته ، وجعل يقول : اشتدّ غضب اللَّه تعالى على المجوس إذ عبدت النّار ، وعلى اليهود إذ جعلوا له ولداً ، وعلى النّصارى إذ جعلوه ثالث ثلاثة ، واشتدّ غضب اللَّه تعالى على قوم اتّفقت آراؤهم على قتل ابن بنت نبيّهم ، واللَّه لا أجيبهم إلى شيء ممّا يريدون أبداً حتّى ألقى اللَّه تعالى وأنا مخضّب بدمي ، مغصوب عليَّ حقّي ، أما من مغيثٍ يغيثنا ، أما من ذابّ يذبّ عن حرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ قال أبو مخنف : فوقع كلامه في مسامع الحرّ بن يزيد الرّياحيّ ، فأقبل على ولده وقال : يا بنيّ ! لا صبر لي على النّار ، فسر بنا إلى الحسين عليه السلام لننصره ونقاتل بين يديه ، فلعلّ اللَّه تعالى يرزقنا الشّهادة ، ونحظى بالسّعادة الّتي لا انقطاع لها ! فقال له ولده : لست مخالفك ، فحملا من عسكر ابن زياد كأ نّهما يقاتلان حتّى هجما على الحسين عليه السلام ، فجعل الحرّ يقبّل الأرض بين يديه ، فقال له الحسين عليه السلام : من تكون ، ارفع رأسك ؟ فقال : يا مولاي ، أنا الّذي منعتك من الرّجوع وعن العود إلى بلادك ،