الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 9 - 10
فأقبل يدنو نحو الحسين قليلًا قليلًا ، وأخذته رعدة ، فقال له رجل من قومه ، يقال له المهاجر بن أوس : واللَّه إنّ أمرك لمريب ، واللَّه ما رأيت منك في موقف قطّ مثل ما أراه الآن ، ولو قيل : من أشجع أهل الكوفة ؟ لما عدوتك ؛ فقال له : إنّي واللَّه أخيِّر نفسي بين الجنّة والنّار ، ولا أختار على الجنّة شيئاً ولو قطّعت وحرّقت .
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 288
فتنحّى [ الحرّ ] حتّى وقف من النّاس موقفاً ومعه قرّة بن قيس ، فقال له المهاجر بن أوس : يا ابن يزيد ! لو قيل لي مَنْ أشجع أهل الكوفة ؟ ما عدوتك ، وإنّي لمرتاب بك .
فقال : إنِّي خيّرت نفسي بين الجنّة والنّار ، وإنِّي لا أختار على الجنّة شيئاً . ثمّ قال الحرّ لقرّة بن قيس التّميميّ : يا قرّة ! سقيت فرسك ؟ قال : لا ، قال : فما تريد أن تسقيه ؟ قال :
فظننت أنّه يريد أن يتنحّى ولا يشهد القتال ، وكره أن أراه يصنع ذلك فارفعه عليه وأنا منطلق سأسقيه ، واعتزل الحرّ المكان الّذي كان فيه ، ولو اطّلعني على سرّه لخرجت معه إلى الحسين عليه السلام ، وأخذ يدنو قليلًا ، فقال له المهاجر بن أوس : أتريد أن تحمل ؟ فسكت ، فأخذته الرّعدة .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 30
قال : فمضى الحرّ ووقف « 1 » موقفاً من أصحابه ، وأخذه مثل الأفكل ، فقال له المهاجر بن أوس : واللَّه إنّ أمرك لمريب ، ولو قيل لي من أشجع أهل الكوفة ؟ لما عدوتك ، فما هذا الّذي أرى منك ؟ فقال : واللَّه « 2 » إنِّي أخيِّر نفسي بين الجنّة والنّار ، فوَاللَّه لا أختار على الجنّة شيئاً ، ولو قُطِّعت وأحرقت « 3 » . « 4 »
هامش
( 1 ) - [ في تسلية المجالس مكانه : فأقبل الحرّ حتّى وقف . . . ] .
( 2 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 3 ) - [ تظلّم الزّهراء : حُرِّقت ] .
( 4 ) - گويد : پس حر از نزد عمر بن سعد گذشت ودر جايى نزديك سربازانش ايستاد ولرزه براندامش