تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 838

مساهمون:

ص٨٣٨

خطبة الإمام عليه السلام بالبيضة للحرّ وأفراده

قال أبو مخنف : عن عقبة بن أبي العَيزار ، إنّ الحسين خطب « 1 » أصحابه وأصحاب الحرّ بالبِيضة ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها « 2 » النّاس ، إنّ رسول اللَّه ( ص ) قال : « من رأى سلطاناً جائراً مستحلّاً لحُرَم اللَّه ، ناكثاً لعهد اللَّه ، مخالفاً لسنّة رسول اللَّه ، يعملُ في عباد اللَّه بالإثم والعدوان ، فلم يغيّر عليه بفعل ولا قول ، كان حقّاً على اللَّه أن يُدخله مُدخَله . » ألا وإنّ هؤلاء قد لزموا طاعة الشّيطان ، وتركوا طاعة الرّحمان ، وأظهروا الفساد ، وعطّلوا الحدود ، واستأثروا بالفيء ، وأحلّوا حرام اللَّه ، وحرّموا حلاله ، وأنا أحقّ من غَيّر ، قد أتتني كتبكم ، وقدمت عليَّ رُسُلكم ببيعتكم ؛ أنّكم لا تُسلموني ولا تَخذلوني ، فإن تمّمتم على بيعتكم تصيبوا رشدكم ، فأنا الحسين بن عليّ ، وابن فاطمة بنت رسول اللَّه ( ص ) ، نفسي مع أنفسكم ، وأهلي مع أهليكم « 3 » ، فلكم فيّ أسوة « 4 » ، وإن لم تفعلوا ونقضتم عهدكم « 5 » ، وخلعتم بيعتي من أعناقكم ، فلعمري ما هي لكم بنُكْر ، لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمِّي مسلم ، والمغرور من اغترّ بكم ، فحظّكم أخطأتم ، ونصيبكم ضيّعتم ، ومَن نكث فإنّما ينكث على نفسه ، وسيُغني اللَّه عنكم ، والسّلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . « 6 »
هامش
( 1 ) - [ في المعالي مكانه : وصار الحسين يتساير عن طريق العذيب والقادسيّة ، وسار الحرّ وأصحابه ، فيسايره حتّى وصل إلى البيضة وهي بالكسر ما بين واقصة إلى عذيب الهجانات ( وهي أرض واسعة لبني يربوع ابن حنظلة ) في ( القمقام ) عن الطّبريّ : خطب . . . ] . ( 2 ) - [ في المقرّم مكانه : وفي البيضة خطب أصحاب الحرّ فقال بعد الحمد والثّناء عليه : أيّها . . . ، وفي بحر العلوم مكانه : وأخذ يسير عليه السلام والحرّ يسايره حتّى إذا وصل إلى موضع يقال له ( البيضة ) خطب أصحابه وأصحاب الحرّ ، فقال بعد حمد اللَّه والثّناء عليه : أيّها . . . ] . ( 3 ) - [ بحرالعلوم : أهاليكم وأولادكم ] . ( 4 ) - [ زاد في العيون : حسنة ] . ( 5 ) - [ بحرالعلوم : عهدي ] . ( 6 ) - گويد : پس حسين با ياران خويش به راه افتاد وحر نيز با وى همراه بود . عقبة بن أبي العيزار گويد : حسين در بيضه با ياران خويش وياران حر سخن كرد . نخست حمد خداى