( قال ) فتياسر عن طريق العذيب والقادسيّة ، وبينه وبين العذيب ثمانية وثلاثون ميلًا .
وسار والحرّ يسايره ، حتّى إذا كان بالبيضة ، خطب أصحابه بما تقدّم ؛ فأجابوه بما ذكر في تراجمهم .
( البيضة ) قال أبو محمّد الأعرابيّ الأسود : البيضة بكسر الباء ماء بين واقصة إلى العذيب .
السّماوي ، إبصار العين ، / 117
قال : فتياسر عن طريق العذيب والقادسيّة وبينه وبين العذيب ثمانية وثلاثون ميلًا ، ثمّ إنّ الحسين عليه السلام سار في أصحابه والحرّ يسايره حتّى إذا كان بالبيضة خطب عليه السلام أصحابه وأصحاب الحرّ بالبيضة ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ! إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « مَنْ رأى سلطاناً جائراً مستحلّاً لحرام اللَّه ، ناكثاً لعهد اللَّه ، مخالفاً لسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، يعمل في عباد اللَّه . . . » ، إلى آخر ما سيأتي في محلّه ، إنتهى .
توضيح : العذيب تصغير العذب ، وهو الماء الطّيِّب ، وهو ماء بين القادسيّة والمغيثة بينه وبين القادسيّة أربعة أميال وإلى المغيثة اثنان وثلاثون ميلًا ، وقيل هو واد لبني تميم وهو من منازل حاج الكوفة ، وقيل حدّ السّواد . وقال أبو عبداللَّه السّكونيّ : العذيب يخرج من قادسيّة الكوفة إليه ، وكان مسلحة للفرس ، بينها وبين القادسيّة حائطان متّصلان بينهما نخل ، وهي ستّة أميال ، فإذا خرجت منه دخلت البادية ، ثمّ المغيثة ، وقد أكثر الشّعراء في ذكرها ، وكتب عمر بن الخطّاب إلى سعد بن أبي وقّاص : إذا كان يوم كذا ، فارتحل بالنّاس حتّى تنزل فيما بين عذيب الهجانات وعذيب القوادس ، وشرّق بالنّاس وغرّب بهم ، وهذا دليل إنّ هناك عذيبين .
البيضة : قال أبو محمّد الأعرابيّ الأسود : البيضة ، بكسر الباء : ما بين العذيب وواقصة في أرض الحزن من ديار بني يربوع بن حنظلة .
القادسيّة : قال أبو عمرو : القادس : السّفينة العظيمة . قال المنجِّمون : طول القادسيّة تسع وستّون درجة وعرضها إحدى وثلاثون درجة ، وثلثا درجة ساعات النّهار بها أربع
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 841
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٨٤١