حتّى أقدمك الكوفة ، فإن « 1 » أبيت فخذ طريقاً لا تدخلك « 2 » الكوفة ولا تردّك إلى المدينة ، تكون « 3 » بيني وبينك نصفاً ، حتّى أكتب إلى ابن زياد ، وتكتب « 4 » إلى يزيد إن شئت ، أو إلى ابن زياد « 5 » إن شئت « 5 » ، فلعلّ اللَّه أن يأتي بأمر يرزقني فيه العافية من أن أُبتلى بشيء من أمرك . [ . . . ]
ثمّ ركب ، « 6 » فسايره الحرّ ، وقال له « 6 » : أذكرك اللَّه « 5 » يا أبا عبداللَّه « 5 » في نفسك ، فإنِّي أشهد لئن قاتلت لتقتلنّ ، ولئن قوتلت لتهلكنّ في ما أرى . فقال له الحسين : أفبالموت تخوِّفني ، وهل يعدو بكم الخطب إن تقتلوني ، ما أدري ما أقول لك ، ولكنِّي أقول كما قال أخو الأوس لابن عمّه حين لقيه وهو يريد نصرة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال له : أين تذهب ؟
فإنّك مقتول ، فقال :
سأمضي فما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقّاً وجاهَدَ مُسْلِما
وآسى الرِّجال الصّالحين بنفسه * وفارقَ مثبوراً وباعدَ مجرما
فإن عشت لم أندم وإن متّ لم ألم * كفى بكَ عاراً أن تُلام وتندما
فلمّا سمع ذلك الحرّ ، تنحّى عنه « 7 » . « 8 »
السّماوي ، إبصار العين ، / 117 - 118 / مثله : الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 193 -
194 ، 195
هامش
( 1 ) - [ ذخيرة الدّارين : إذا ] .
( 2 ) - [ ذخيرة الدّارين : لا يدخلك ] .
( 3 ) - [ ذخيرة الدّارين : يكون ] .
( 4 ) - [ أضاف في ذخيرة الدّارين : أنت ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في ذخيرة الدّارين ] .
( 6 - 6 ) [ ذخيرة الدّارين : واقبل الحرّ يسايره وهو يقول له يا حسين ! ] .
( 7 ) - [ أضاف في ذخيرة الدّارين : وكان يسير بأصحابه في ناحية والحسين عليه السلام في ناحية أخرى ] .
( 8 ) - حر همچنان روبهروى حسين عليه السلام ايستاده بود تا وقتنماز ظهر رسيد وحسين به حجاجبن مسروق