وقيل : إنّ الحسين بعد أن لقي الحرّ بن يزيد ، وكان على ألف فارس من أصحاب ابن زياد ، أخرجهم عيناً على الحسين ، فنصحه الحرّ في الرّجوع ، فسلك الحسين طريقاً غير الجادّة راجعاً إلى الحجاز ، فلمّا كان في اليوم الثّاني أدركه الحرّ ، وقال له : سعى عين إلى ابن زياد وعليَّ عينٌ من جهته ، ولم يبق لي سبيل إلى مفارقتك . « 1 »
السّمهودي ، جواهر العقدين ، / 408
ثمّ سار عليه السلام حتّى بقي على مرحلتين من الكوفة ، فقال رجل من القوم : اللَّه أكبر . فقال الحسين : ممّا كبّرت ؟ قال : رأيت نخيل الكوفة . قال الأسديّان : هذا مكان ما رأينا فيه نخلّا قطّ . قال الحسين عليه السلام : فما تريانه ؟ قالا : واللَّه نرى أسنّة الرّماح ، وآذان الخيل . قال الحسين عليه السلام : وأنا أرى ذلك ، فهل لنا ملجأ ؟ قالا : بلى ، ذو حُسم إلى جنبك ، فمل إليه عن يسارك ، فإن سبقت القوم إليه فهو كما تريد ، فأخذ ذات اليسار ، وطلعت الخيل ، فعدلوا إليه وسبق الخيل إلى ذي حسم ، فنزل صلوات اللَّه عليه فيه ، فجاء الحرّ بن يزيد الرّياحيّ في ألف رجل فوقفوا . فقال الحسين عليه السلام لأصحابه : اسقوا القوم ومدّوهم ، فسقوهم حتّى ارتووا وكانوا شاكين في السّلاح . فقال الحسين عليه السلام : من قائدكم ؟ فقالوا :
الحرّ بن يزيد الرّياحيّ ، فناداه الحسين ، وقال : يا حرّ ، لنا أم علينا ؟ فقال الحرّ : بل عليك . فقال الحسين عليه السلام : لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العظيم .
محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 243 - 244
فبينما هو جالس بالثّعلبيّة ، إذ نظر إلى سواد مرتفع ، فقال لأصحابه : ما هذا السّواد ؟
هامش
( 1 ) - وتا به منزل شراف نزول نمود وشب آنجا بود . صباح روان شد وپس از آن كه آفتاب به وسط السماء رسيد ، حربن يزيد با آن هزار سوار پديدار گشت كه در آن صحرا فرود آمده ودر سايهء اسبان خود نشسته بودند وبعد از تفتيش ، معلوم شد كه حر داعيه دارد كه از آن قدوه أحرار مفارقت اختيار نكند تا وقتي كه آن حضرت را به كوفه رساند وامام حسين در برابر آن لشگر نزول نمود .
خواندامير ، حبيب السير ، 2 / 47