تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
من الشّخصيّات الاجتماعيّة البارزة في الكوفة ، وأحد قوّاد الجيش الأمويّ الخارج لحرب الحسين عليه السلام ، وكان يقود فيه ربع تميم وهمدان - كما يقول الطّبريّ وغيره - وقد ذكر الخوارزميّ في ( مقتله ، ج 2 ، ص 10 ) بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السلام ( الهامش ) ، / 381 أقول : لا أتصوّر جهالة كجهالة هذا الطّاعن إلّاجهالة من قال : إنّ خبر الغار دراية ، وخبر الغدير رواية ، والرّواية لا تعارض الدّراية ، فإنّ تلك وأمثالها من القضايا الّتي برهان فسادها معها ، وكيف يمكن المناقشة في قبول توبة من باع دنياه بآخرته بعد ظهور مغلوبيّة سيِّده وربح أعداء اللَّه تعالى ، ولا يعقل من سيّد الكرماء صلوات اللَّه عليه أن لا يقبل توبة مثل هذا الرّجل الّذي فداه بمهجته وأيتم أطفاله وأرمل عياله لمحبّته عليه السلام ، هذا مع أنّ خروجه لم يكن لمحاربة الحسين عليه السلام ليقع الكلام في توبته وقبولها . وقد روى ابن جرير الطّبريّ وغيره من المؤرّخين أنّه قال للحسين عليه السلام معتذراً عن خروجه : إنِّي كنت قلت في نفسي لا أبالي أن أصانع القوم في بعض أمرهم ، ولا يظنّون أنِّي خرجت عن طاعتهم وإنّماهم فسيقبلون من الحسين عليه السلام ما يعرضه عليهم ، يعني رجوعه من حيث أتى ، وواللَّه لو أنِّي ظننتهم أنّهم لا يقبلون ما خرجتُ معهم ولا ارتكبتُ ما ارتكبت ، فهذا يدلّ على اعتقاده أنّ خروجه وتخلّفه سواء في أنّ كلا منهما لا تترتّب عليه جريمة الاشتراك بقتل الحسين عليه السلام سوى أنّ التّخلّف لما كان فيه دلالة على الخروج عن طاعتهم آثر عليه الخروج معهم مصانعة لهم مع سلامة آخرته ، ولمّا رأى أنّها لم تسلّم له ، تقدّم إلى الحسين عليه السلام عند أوّل حملة من القوم ، وقتل من قتل فيها ، ولذلك يقول له : ائذن لي أن أكون أوّل قتيل بين يديك . وقد روى الشّيخ جعفر بن محمّد بن نما في المثير : إنّ الحرّ عند خروجه من الكوفة نُودي من خلفه : أبشر يا حرّ بالجنّة ، فعجب من ذلك ، حيث لم ير خلفه أحداً . وروى ابن الجوزي في التّذكرة : إنّه قصّ ذلك على الحسين عليه السلام ، فقال له : ذلك هو الخضر جاء مبشّراً لك . هذا ، ومن سبر سيرته وآدابه مع الحسين عليه السلام يعلم صدق نيّته وخلوص