فقال الفرزدق ، في أبيات :
أتيناك لا من حاجة عرضت لنا * إليك ولا من قلّة من مجاشع « 1 »
أقول : إنّما كان غضب بني مروان ومنعهم إيّاه عن الصّلة لكمال خلوص فرزدق في الولاية لآل محمّد صلّى اللَّه عليه وعليهم وسلّم ، والبراءة من أعدائهم ، سيّما بعد ما مدح الإمام زين العابدين عليه السلام في المسجد الحرام بمحضر هشام ، ومرأى أهل الشّام ، فأمر بحبسه وإخراج اسمه من الدّيوان .
ولهذا يقول سليمان : ما جاء بك ؟ لا شيء لك عندنا .
قال الشّارح : ولو ذكر عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعيّ . وقال : إنّه أشجع العرب لكان غير مدافع ، قالوا : كانت العرب تقول : لو وقع القمر إلى الأرض لما التقفه إلّا عتيبة بن الحارث لثقافته بالرّمح ، وكان يقال له : صيّاد الفوارس وسمّ الفوارس ، وهو الّذي أسر بسطام بن قيس ، وهو فارس ربيعة وشجاعها ، ومكث عنده في القيد مدّة حتّى استوفى فداءه ، وجزّ ناصيته ، وخلّى سبيله على أن لا يغزو بني يربوع .
وعتيبة هذا هو المقدم على فرسان العرب كلّها في كتاب طبقات الشّجعان ومقاتل الفرسان . « 2 »
الجلالي الحسيني ، القول السّديد ، / 91 - 94
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 15 ، ص 130 .
( 2 ) - حر بن يزيد رياحى يربوعى تميمي تمامى منابع از أو نام بردهاند ونام وى در « رجبيه » دوبار تكرار شده است . يك بار در أول « زيارة » وبار ديگر در أواخر آن .
حر از شخصيتهاى ممتاز كوفه ويكى از سران سپاه أموي در كربلا بود كه يك چهارم نيروهاى قبايل تميم وهمداني را رهبرى مىكرد .
رياحى : تيرهاى از « يربوع » از شعبههاى قبيلهء « تميم » واز عرب « عدنان » . ( عرب شمال ) كوفي بوده وبه نظر مىرسد كه در حادثهء كربلا در سنين جوانى به سر مىبرده است .
هاشمزاده ، ترجمهء أنصار الحسين ، / 83 ، 84