تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
فيا ندمي أن لا أكون نصرته * ألا كلّ نفس لا تسدّد نادمهْ وإنِّي لأنِّي لم أكن من حماته * لذي حسرة ما إن تفارق لازمهْ سقى اللَّه أرواح الّذين تآزروا * على نصره سقياً من الغيث دائمهْ وقفت على أحداثهم ومحالهم * فكاد الحشي ينفض والعين ساجمهْ لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى * سراعا إلى الهيجا حماة ضياغمهْ تأسّوا على نصر ابن بنت نبيّهم * بأسيافهم أسا وغيل ضراغمهْ « 1 » [ فإن « 1 » يقتلوا كلّ نفس زكيّة على الأرض قد أضحت لذلك واجمهْ * وما إن رأى الرّاؤون أصبر منهم لدى الموت ساداة وزهراً قماقمهْ * أتقتلهم ظلماً وترجو ودادنا فدع خطّة ليست لنا بملائمهْ * لعمري لقد واغمتمونا بقتلهم فكم ناقم منّا عليكم وناغمهْ * أهمّ مراراً أن أسير بحجفل إلى فئةٍ زاغت عن الحقّ ظالمهْ * فكفّوا وإلّا زرتكم في كتائب أشدّ عليكم من زحوف الدّيالمهْ
ثمّ أقبل ابن الحرّ حتّى دخل الكوفة ، فدخل على عبيداللَّه بن زياد بعد ثلاث ، وكان أشراف النّاس يدخلون عليه ويتفقّدهم ، فلمّا رأى عبيداللَّه بن زياد ابن الحرّ ، قال له : أين كنت ؟ قال : كنت مريضاً ، قال : مريض القلب أم مريض الجسد ؟ قال : أمّا قلبي فلم يمرض قطّ ، وأمّا جسدي فقد منّ اللَّه تعالى بالعافية ، قال عبيداللَّه : قد أبطلت ، ولكنّك كنت مع عدوّنا ؟ قال : لو كنت مع عدوّك - يعني الحسين عليه السلام - لم يخف مكاني ، قال : أمّا معنا فلم تكن . قال : لقد كان ذلك ثمّ استعفاه ابن زياد والنّاس عنده ، فإن شدّ ثمّ خرج ] « 1 » . ابن حاتم الشّامي ، الدّرّ النّظيم ، / 549 - 550 / عنه : الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 230 - 232
هامش
( 1 - 1 ) [ من ذخيرة الدّارين ]