تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
ابن جعفر بن أبي حفصة ، عن سليمان بن يسار ، وقال شريك ، عن عمر بن حبيب ، عن عبيداللَّه بن الحرّ : حديثه في الكوفيِّين . قال أبو العبّاس : حدّثنا شريك ، عن جابر بن عبداللَّه ، عن عمرو بن حريث ، عن عبيداللَّه بن الحرّ : أنّه سأل الحسين بن عليّ عليه السلام عن خضابه ، فقال : أما أنّه ليس كما ترون ، إنّما هو حنّاءٌ وكتم . الكتم - بالتّحريك - : يخلط بالوسمة ، يختضب به . وقال أبو سعيد السّكريّ في كتاب اللّصوص بسنده إلى أبي مخنف لوط بن يحيى بن سعيد الأزديّ ، قال : كان من حديث عبيداللَّه بن الحرّ الجعفيّ أنّه شهد القادسيّة مع خاليه زهير ومرثد ابني قيس بن مشجعة ، وكان شجاعاً ، لا يعطي للأمراء طاعة ، ثمّ صار مع معاوية ، فكان يكرمه ، وكان ينتاب عبيداللَّه أصحاب له ، فبلغ ذلك معاوية ، فبعث إليه ، فدعاه ، فلمّا دخل عليه ، قال معاوية : يا ابن الحرّ ! ما هذه الجماعة الّتي ببابك ؟ قال : أولئك بطانتي أقيهم وأتّقي بهم إن ناب جور أمير المؤمنين . فقال معاوية : لعلّك يا ابن الحرّ قد تطلّعت نفسك نحو بلادك ونحو عليّ بن أبي طالب عليه السلام ؟ قال عبيداللَّه : إن زعمت أنّ نفسي تطلع إلى بلادي وإلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام إنِّي لجدير بذلك ، وإنّه لقبيح بي الإقامة معك وتركي بلادي ، فأمّا ذكرت من عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فإنّك تعلم ذاك على الحقّ ، وأنت على الباطل . فقال عمرو بن العاص : كذبت يا ابن الحرّ ، وأثمت . فقال له عبيداللَّه : بل أنت أكذب منِّي . ثمّ خرج عبيداللَّه مغضباً وارتحل إلى الكوفة في خمسين فارساً ، وسار يومه ذلك حتّى إذا أمسى ، بلغ مسالح معاوية ، فمنع عن السّير ، فشدّ عليهم وقتل نفراً منهم وهرب الباقون وأخذ دوابّهم وما احتاج إليه ، ومضى لا يمرّ بقرية من قرى الشّام إلّاأغار عليها حتّى قدم الكوفة وكانت له امرأة بالكوفة ، وكان أخذها أهلها ، فزوّجوها من عكرمة ، فولدت له جارية ، فقدم عبيداللَّه ، فخاصمهم إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقال له عليه السلام : يا ابن الحرّ ! أنت الممالي علينا عدوّنا ؟ وقال ابن الحرّ : أما إنّ ذلك لو كان ، لكان أثري بيّناً معه ،
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 695 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية