( قال ) صاحب خزانة الأدب الكبرى : لمّا ورد الحسين عليه السلام قصر بني مقاتل ، رأى فسطاطاً مضروباً ، فقال : لمَنْ هذا ؟ فقيل : لعبيداللَّه بن الحرّ الجعفيّ ، فأرسل إليه الحجّاج ابن مسروق الجعفيّ ، ويزيد بن مغفل الجعفيّ ، فأتياه وقالا : إنّ أبا عبداللَّه يدعوك ، فقال لهما : أبلغا الحسين عليه السلام أنّه ، إنّما دعاني من الخروج إلى الكوفة حين بلغني أنّك تريدها ، فرار من دمك ودماء أهل بيتك ، ولئلّا أعين عليك ، وقلت : إن قاتلته كان عليَّ كبيراً ، وعند اللَّه عظيماً ، وإن قاتلت معه ولم اقتل بين يديه كنت قد ضيّعته ، وأنا رجل أحمى أنفاً من أن أمكّن عدوّي فيقتلني ضيعة ، والحسين عليه السلام ليس له ناصر بالكوفة ولا شيعة يقاتل بهم ، فأبلغ الحجّاج وصاحبه قول عبيداللَّه إلى الحسين عليه السلام ، فعظم عليه . ودعا عليه السلام بنعليه ، ثمّ أقبل يمشي حتّى دخل على عبيداللَّه بن الحرّ فسطاطه ، فأوسع له عن صدر مجلسه ، واستقبله إجلالًا ، وجاء به حتّى أجلسه . « 1 »
قال يزيد بن مرّة : فحدّثني عبيداللَّه بن الحرّ ، قال : دخل عليَّ الحسين عليه السلام « 2 » ، ولحيته كأنّها جناح غراب ، فما رأيت أحداً قطّ أحسن ، ولا أملأ للعين منه ، ولا رققت على أحد
هامش
- معاونت ومظاهرت من كمر بندى ودر قلع وقمع دشمنان من مساعي جميله مبذول دارى وما را به مال شخصي كه نفس خود را از من دريغ مىدارد ، التفاتى نيست . بدان اى عبيداللَّه ! كه من از جد خويش شنيدهام كه فرمود : هر كس كه فرياد يارى خواستن أهل بيت مرا بشنود وبه فرياد ايشان نرسد ، خداى تعالى اورا در آتش دوزخ افكند . »
وچون سخن امام حسين رضي الله عنه منتهى گشت ، برخاست وبه منزل خود رفت وبعد از واقعهء آن جناب ، عبيداللَّه تأسفها خورد ودر آن باب ابيات دردآميز گفته . چنانچه در تاريخ « ابوالمؤيد موفق بن أحمد المكي » مسطور است . بر ضماير أرباب بصاير پوشيده نماند كه از مبدأ توجه أمير المؤمنين حسين رضي الله عنه تا وصول أو به كربلا ، واقعات وقضاياى بسيار به نظر رسيده وروى نموده واين دفتر گنجايش آن همه ندارد . اگر خداى تعالى خواسته باشد ، مجلدى علاحده در آن باب ساخته وپرداخته آيد .
ميرخواند ، روضة الصفا ، 3 / 138 - 140
( 1 ) - [ إلى هنا لم يرد في المعالي ] .
( 2 ) - [ زاد في المعالي : في قصر بني مقاتل وعليه جبّة خزّ وكساء وقلنسوة ومعه صاحباه الحجّاج بن مسروق ويزيد بن معقل ] .