تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
زعموا ، لأنّهم قد أعانوا على قتل ابن عمّي مسلم بن عقيل وشيعته ، وأجمعوا على ابن مرجانة عبيداللَّه بن زياد ، مبايعين ليزيد بن معاوية . يا ابن الحرّ ! إنّ اللَّه تعالى مؤاخذك بما كسبت وأسلفت من الذّنوب في الأيّام الخالية ، وإنّي أدعوك إلى توبة تغسل ما عليك من الذّنوب ، أدعوك إلى نصرتنا أهل البيت ، فإن أعطينا حقّنا ، حمدنا اللَّه تبارك وتعالى على ذلك وقبلناه ، وإن مُنعنا حقّنا ورُكبنا بالظّلم ، كنت من أعواني على طلب الحقّ ؛ فقال له عبيداللَّه : يا ابن رسول اللَّه ! لو كان بالكوفة لك شيعة وأنصار يقاتلون معك ، لكنت أنا من أشدّهم على عدوّك ، ولكن يا ابن رسول اللَّه ! رأيت شيعتك بالكوفة قد لزموا منازلهم خوفاً من سيوف بني اميّة ، فأنشدك اللَّه يا ابن رسول اللَّه ، إن تطلب منِّي غير هذه المنزلة ، وأنا أواسيك بما أقدر عليه ، خذ إليك فرسي هذه الملحقة ، فوَ اللَّه أنِّي ما طلبت عليها شيئاً قطّ إلّاوقد لحقته ، ولا طلبت قطّ ، وأنا عليها ، فأدركت ، وخذ سيفي هذا ، فوَ اللَّه ما ضربت به شيئاً إلّاأذقته حياض الموت . فقال له الحسين : يا ابن الحرّ ! إنّا لم نأتك لفرسك وسيفك ، إنّما أتيناك نسألك النّصرة ، فإن كنت بخلت علينا في نفسك ، فلا حاجة لنا في شيء من مالك ، ولم أكن بالّذي اتّخذ المضلّين عضداً ، لأنّي قد سمعت جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من سمع بواعية أهل بيتي ثمّ لم ينصرهم على حقّهم ، كبّه اللَّه على وجهه في نار جهنّم . ثمّ قام الحسين من عنده وصار إلى رحله ، قال ، وندم عبيداللَّه ابن الحرّ على ما فاته من صحبة الحسين ونصرته ، فأنشأ يقول :
« 1 » أيا « 1 » لك حسرة ما دمت حيّا * تردّد بين صدري والتّراقي غداة يقول لي بالقصر قولا * أتتركنا وتعزم بالفراق حسين حين يطلب بذل نصري * على أهل العداوة والشّقاق فلو فلق التّلهّف قلب حيّ * لهمّ « 2 » القلبُ منِّي « 2 » بانفلاق
هامش
( 1 ) ( 1 * ) [ مثله في المقرّم ، / 227 ] ( 2 - 2 ) [ المقرّم : اليوم قلبي ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 691 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية