حصين بن نمير بن فاتك ، أبو عبدالرّحمان الكِنديّ ثمّ السّكونيّ ، من أهل حمص .
روى عن بلال ، وكان بدمشق حين عزم معاوية على الخروج إلى صفّين ، وخرج معه .
ووليَ الصّافية ليزيد بن معاوية ، وكان أميراً على جند حمص . وكان في الجيش الّذي وجّهه يزيد إلى المدينة لقتال أهل الحرّة . وأمر مسلم بن عتبة أن يستخلفه على الجيش إن نزل به الموت . فمات مسلم بين مكّة والمدينة . فحاصر حصين ابنَ الزّبير بمكّة . ورمى الكعبة بالمنجنيق ، واحترقت في حصاره ، ومات يزيد بن معاوية ، وهو بعد في الحصار .
وكان مسلم بن عُقْبة قال له قبل موته : « يا برذعة الحمار ، لولا عهد أمير المؤمنين إليَّ فيك ما عهدت إليك . اسمع عهدي : لا تُمكّن قريشاً من أذنك ، ولا تزدهم على ثلاث : الوقاف ثمّ الثّقاف ثمّ الانصراف . إنّك أعرابيّ جلف » .
وقومه السّكون خرجت منهم فتن كثيرة ، كان منهم من غزا عثمان ، وسَودان بن حُمران الّذي قتل عثمان منهم ، وابن ملجم قاتل عليّ منهم ، ومنهم هذا حصين . ولمّا عُرضوا على عمر بن الخطّاب رضي الله عنه ، أعرض عنهم وقال : « إنّي عنهم لمتردّد ، وما مرّ بي قوم من العرب أكره إليّ منهم » . ثمّ أمضاهم ، وكان بعد يذكرهم بالكراهية ، ثمّ قُتل حصين عام الخازر مع عبيداللَّه بن زياد سنة ستّ أو سبع وستّين ، قتلهم إبراهيم بن الأشتر وحرّقهم بالنّار ، وبعث رؤوسهم إلى المختار ، فنُصبت بمكّة والمدينة . « 1 »
الصّفدي ، الوافي بالوفيّات ، 13 / 88 - 89
« 1 »
هامش
( 1 ) - رفتن ابناشتر به جنگ ابنزياددر همين حال هشت روز از ذيحجه مانده بود كه إبراهيم بن اشتر براي نبرد با ابن زياد روانه شد ، همان دو روز پس از حادثه سبيع حركت كرد ومختار همهء پهلوانان ووجوه ودانشمندان تجربه آموختهء أصحاب خود را همراه أو فرستاد وتا دير عبدالرحمانبن امحكم اورا بدرقه كرد ، در آنجا كرسىداران مختار كه آن را بر استر سرخى نهاده بودند ودعاى نصرت مىخواندند به أو برخوردند 1 وچون چشم مختار به آنها افتاد ، گفت : به رب المرسلات عرفا دشمنان صف به صف كشته شوند وهزار به هزار ستمگران نابود گردند ، سپس با إبراهيم وداع كرد وگفت : « اين سه را از من در خاطر نگهدار ، از خدا در نهان وعيان بترس ، در رفتن