أنا حبيبٌ وأبي مظاهر * وفارس الهيجاء ليث قسور
وفي يميني صارم وباتر * وأنتم ذو عددٍ وأكثر
ونحن أوفى منكم وأصبر * ونحن في كلّ الأمور أجدر
الموت عندي عسل وسكّر * من البقاء بينكم يا خسّر
ونحن أعلى حجّة وأظهر * حقّاً وربِّي شاهد وحاضر
أضربكم ولا أخاف المحذر * عن الحسين ذو الفخار الأطهر
قال : ثمّ حمل على الحصين ، فضربه ، فوقعت الضّربة في خيشوم فرسه ، فقطعه ، فوثبت به ، فرمته إلى الأرض ، فقتلته .
الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 280 - 281 / عنه : المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 /
360 - 361 ، 375
قال أبو مخنف : فأذّن الحسين عليه السلام بنفسه ، فلمّا فرغ من الأذان ، نادى : يا ويلك يا عمر بن سعد ! أنسيت شرائع الإسلام ؟ ألا تقف عن الحرب حتّى نصلِّي وتصلّون ونعود إلى الحرب ؟ فلم يجبه ، فنادى الحسين عليه السلام : استحوذ عليه الشّيطان ، فنادى الحصين بن نمير ( لعنه اللَّه ) : يا حسين ! صلّ ما بدا لك ، فإنّ اللَّه لا يقبل صلاتك ، فقال له حبيب بن مظاهر - وكان واقفاً بين يدي الحسين عليه السلام - : ثكلتك امّك ، وعدموك قومك ، وكيف لا تقبل صلاة ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وتُقبل صلاتك يا ابن الخمّارة ؟ فغضب الحصين حين ذكر امّه ، وبرز نحوه ، وعند ذلك يقول :
دونك ضرب السّيف يا حبيب * وافاك ليث بطل مجيب
في كفِّه مهنّد قضيب * كأ نّه من لمعه حليب
ثمّ نادى : يا حبيب ! ابرز إلى ميدان الحرب ، قال : فسلّم حبيب على الحسين عليه السلام وودّعه ، وقال : واللَّه يا مولاي إنّي أرجو أن لا تنقضي صلاتك إلّاوأنا أصلِّي في الجنّة وأقرأ جدّك وأباك وامّك وأخاك عنك السّلام ، ثمّ برز إلى الحصين ، وهو يقول :