تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
مقتولون لا محالة ، وقد حضرت الصّلاة ، فصلّ بنا ، فإنِّي أظنّها آخر صلاة نصلِّيها ، لعلّنا « 1 » نلقى اللَّه تعالى على أداء فريضة من فرائضه في هذا الموضع العظيم . فقال له : أذِّن يرحمك اللَّه ، « 2 » فلمّا فرغ من الأذان ، نادى الحسين عليه السلام : يا عمر بن سعد ( لعنه اللَّه ) ! أنسيت شرائع الإسلام ، ألّاتكفّ عنّا الحرب حتّى نصلِّي ؟ فلم يجبه عمر ، فناداه الحصين بن نمير ( لعنه اللَّه ) : يا حسين عليه السلام ! صلّ ، فإنّ صلاتك لا تُقبل ، فقال له حبيب بن مظاهر رحمه الله : ويلك ! لا تُقبل صلاة الحسين عليه السلام وتُقبل صلاتك يا ابن الخمّارة ، فغضب الحصين ( لعنه اللَّه ) من كلامه ، فبرز إليه وهو يقول :
دونك ضرب السّيف يا حبيب * وافاك ليث بطل نجيبُ في كفِّه مهنّد قضيب * كأ نّه من لمعه حليبُ
قال : ثمّ نادى : يا حبيب ! ابرز إلى ميدان الحرب ومكافحة الطّعن والضّرب ، فلمّا سمع حبيب رضي الله عنه - وكان واقفاً بإزاء الحسين عليه السلام - فودّعه ، وقال : يا مولاي ! إنّي احبُّ أن اتمّ صلاتي في الجنّة ، وأقرأ جدّك وأباك وأخاك منك السّلام ، ثمّ برز رضوان اللَّه عليه وهو يقول :
أنا حبيبٌ وأبي مظاهرُ * وفارسُ الهيجاء ليثُ قَسورُ وفي يميني صارمٌ مذكّرُ * وأنتم ذو عددٍ وأكثرُ ونحنُ منكم في الحروب أصبرُ * أيضاً وفي كلّ الامورِ أقدرُ واللَّه أعلى حجّة وأظهرُ * وفيكم نار الجحيم تُسْعَرُ
قال : ثمّ حمل على الحصين ( لعنه اللَّه ) وضايقه في مجاله ، وضربه على أمّ رأسه ، وقطع خيشوم جواده ، وأرداه إلى الأرض ، وهمّ أن يأخذ رأسه ، فحمل عليه أصحابه واستنقذوه
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في المعالي ] . ( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في المعالي ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 609 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية