تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
قال : فلمّا رأى ذلك أبو ثمامة الصّيداويّ ، قال : جُعلت فداك يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! قد اختلف علينا القوم من كلّ جانب ومكان ، ونحن مقتولون لا محالة ، وهذه الصّلاة قد حضرت ، فصلّ بنا ، فأنا نريها آخر صلاة نصلِّيها ، فلعلّنا نلقي اللَّه عزّ وجلّ على أداء فريضة ، فقال الحسين عليه السلام : ذكّرتني بالصّلاة ، جعلك اللَّه تعالى من المصلّين الذّاكرين ، هذا لعمري أوّل وقتها ، ثمّ « 1 » أذّن الحسين عليه السلام بنفسه ، ثمّ قال : ويلك يا ابن سعد ! أنسيت شرائع الإسلام ؟ اقصر عن الحرب حتّى نصلّي وتصلّي بأصحابك ، ونعود إلى ما نحن إليه من الحرب ، فاستحيى ابن سعد ( لعنه اللَّه تعالى ) أن يجيبه ، فناداهُ « 2 » الحصين بن تميم : صلّ يا حسين ما بدا لك ، « 3 » فلك أن تصلّي ، فإنّ اللَّه لا يقبل صلاتك ، فأجابه حبيب بن مظاهر - وكان واقفاً بين يدي الحسين - فقال : ثكلتك أمّك وعدمك قومك « 3 » : لا تُقبل صلاة ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وتُقبل « 4 » صلاتك يا ابن الخمّارة ؟ قال : فغضب الحصين ( لعنه اللَّه تعالى ) لمّا ذكر اسم امّه ، فابتدر يقول :
دونك هذا السّيف يا حبيب * أتاك ليث بطل نجيب في كفِّه مهنّد قضيب * كأ نّه من لمعه حليب
فقال له : يا حبيب ! ابرز إليّ تجدني في مبارزتك سريعاً « 4 » ، قال : فسلّم حبيب بن مظاهر على الحسين عليه السلام وودّعه وقال : « 5 » إن فاتتني الصّلاة معك يا ابن رسول اللَّه فإنِّي أصلِّيها « 5 » في الجنّة ، وأقرأ جدّك وأباك وامّك وأخاك منك السّلام . ثمّ برز إلى الحصين ، وأنشأ يقول :
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا لم يرد في المعالي ] . ( 2 ) - [ المعالي : فناداه ] . ( 3 - 3 ) [ المعالي : فأجابه حبيب بن مظاهر : ثكلتك امّك ] . ( 4 - 4 ) [ المعالي : منك يا ختّار أو يا خمّار ، وكان من شأنهما ما كان ] . ( 5 - 5 ) [ المعالي : واللَّه يا مولاي إنِّي لأرجو أن أتمّم صلاتي ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 611 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية