تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
سعيد ، أو سهل بن سعد ، أو زيد بن أرقم ، أو أنساً ، يخبروكم أنّهم سمعوه من رسول اللَّه ( ص ) ، أما في هذا حاجز يحجزكم عن سفك دمي ؟ ! فقال شمر : هو يعبد اللَّه على حرف ، إن كان يدري ما يقول ، فقال له حبيب بن مظهّر : واللَّه إنِّي أراك تعبد اللَّه على سبعين حرفاً ، وأنّ اللَّه قد طبع على قلبك فلا تدري ما يقول . ثمّ قال الحسين : فإن كنتم في شكّ ممّا أقول ، أو تشكّون في أنّي ابن بنت نبيّكم ، فوَ اللَّه ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبيّ غيري منكم ولا من غيركم ، أخبروني أتطلبوني بقتيلٍ منكم قتلته ، أو بمالٍ لكم استهلكته ، أو قصاصٍ من جراحة ؟ ! فلم يكلّموه ، فنادى : يا شبث بن ربعيّ ، ويا حجّار بن أبجر ، ويا قيس بن الأشعث ، ويا زيد بن الحارث ، ألم تكتبوا إليّ في القدوم عليكم ؟ ! قالوا : لم نفعل ، ثمّ قال : بلى [ واللَّه لقد ] فعلتم ، ثمّ قال : أيّها النّاس إذ كرهتموني ، فدعوني أنصرف إلى مأمني من الأرض . قال : فقال له قيس بن الأشعث : أوَ لا تنزل على حكم ابن عمّك ، يعني ابن زياد ؟ فإنّك لن ترى إلّاما تحبّ ، فقال له الحسين : أنت أخو أخيك ، أتريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم بن عقيل ؟ لا واللَّه ، لا أعطيهم بيدي إعطاء الذّليل ، ولا أقرُّ إقرار العبيد ، عباد اللَّه ، « إنِّي عِذْتُ بِرَبِّي ورَبِّكُم أن ترجمون » ، « أعوذُ بِرَبِّي ورَبِّكم من كلِّ مُتكَبِّر لا يُؤْمنُ بيومِ الحساب » ، ثمّ أناخ راحلته ونزل عنها . ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 287 - 288 قام عليه السلام ، فاتّكأ على سيفه ، ثمّ حمد اللَّه وأثنى عليه ، وقال : أمّا بعد ، أيّها النّاس انسبوني وانظروا مَنْ أنا ، ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم فعاتبوها ، هل يحلُّ لكُم سفك دمي وانتهاك حُرمتي ؟ ألستُ ابن بنت نبيّكم ، وابن ابن عمّه ، وابن أولى النّاس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ أوَ ليس حمزة سيِّد الشّهداء عمّ أبي ؟ أوَ لم يبلغكم قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مستبشراً لي ولأخي : أنا سيّد شباب أهل الجنّة ، أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمي وانتهاك حرمتي ؟ قالوا : ما نعرف شيئاً ممّا تقول ، فقال : إنّ فيكم من لو سألتموه لأخبركم أنّه سمع ذلك من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيّ وفي أخي .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 584 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية