تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
فتقدّم الحسين عليه السلام حتّى وقف قبالة « 1 » القوم ، وجعل ينظر إلى صفوفهم كأنّها « 2 » السّيل ، ونظر إلى ابن سعد واقفاً في صناديد الكوفة ، فقال : الحمد للَّه‌الّذي خلق الدّنيا فجعلها دار فناء وزوال ، متصرّفة بأهلها حالًا بعد حال ، فالمغرور من غرّته ، والشّقيّ من فتنته ، فلا تغرّنّكم هذه الدّنيا ، فإنّها تقطع رجاء من ركن إليها ، وتخيّب طمع من طمع فيها ، وأراكم قد اجتمعتم على أمر قد أسخطتم اللَّه فيه عليكم ، فأعرض بوجهه الكريم عنكم ، وأحلّ بكم نقمته ، وجنّبكم رحمته ؛ فنِعْمَ الرّبّ ربّنا « 3 » ؛ وبِئْسَ العبيدِ أنتم ، أقررتم بالطّاعة ، وآمنتم بالرّسول محمّد ، ثمّ إنّكم « 4 » زحفتم إلى ذرِّيّته « 4 » تريدون قتلهم ، لقد استحوذ عليكم الشّيطان ، فأنساكم ذكر اللَّه العظيم ؛ فتبّاً لكم وما « 5 » تريدون ؛ إنّا للَّه‌وإنّا إليه راجعون ، هؤلاء قوم كفروا بعد إيمانهم ؛ فبعداً للقوم الظّالمين . فقال عمر بن سعد : ويلكم ! كلّموه فإنّه ابن أبيه ؛ واللَّه لو وقف فيكم هكذا يوماً جديداً لما قطع ولما « 6 » حصر ، فكلّموه ؛ فتقدّم إليه شمر بن ذي الجوشن ، فقال : يا حسين ! ما هذا الّذي تقول ؟ أفهمنا حتّى نفهم ؛ فقال عليه السلام : أقول لكم اتّقوا اللَّه ربّكم ولا تقتلون ، فإنّه لا يحلّ لكم قتلي ، ولا انتهاك حرمتي ، فإنّي ابن بنت نبيّكم ؛ وجدّتي خديجة زوجة
هامش
- حسين عليه السلام فرمود : « نه به خدا ، نه دست خوارى به شما خواهم داد ونه مانند بندگان فرار خواهم نمود . » سپس فرمود : « اى بندگان خدا ! همانا من به پروردگار خود وپروردگار شما پناه برم از اين كه آزارى به من برسانيد ، به پروردگار خود وپروردگار شما پناه برم از هر سركشى كه به روز جزا ايمان نياورد . » سپس آن حضرت شتر خويش را خوابانده وبه عقبة بن سمعان دستور داد آن را عقال كند . پس آن لشگر بىشرم به سوى آن جناب حمله بردند . رسولي محلّاتى ، ترجمهء ارشاد ، 2 / 100 - 102 ( 1 ) - [ تسلية المجالس : بإزاء ] . ( 2 ) - [ تسلية المجالس : كأ نّهم ] . ( 3 ) - [ زاد في تسلية المجالس : هو ] . ( 4 - 4 ) [ تسلية المجالس : أنتم قد رجعتم إلى ذرّيّته وعترته ] . ( 5 ) - [ تسلية المجالس : ولما ] . ( 6 ) - [ تسلية المجالس : ولا ] .