نبيّكم ؛ ولعلّه « 1 » قد بلغكم قول نبيّكم محمّد صلى الله عليه وآله وسلم : الحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنّة ، « 2 » ما خلا النّبيّين والمرسلين ، فإن صدّقتموني بما أقول وهو الحقّ ، فوَ اللَّه ما تعمّدت كذباً منذ علمت أنّ اللَّه يمقت عليه أهله « 2 » ، وإن كذّبتموني فإنّ فيكم من الصّحابة مثل جابر بن عبداللَّه ، وسهل بن سعد ، وزيد بن أرقم ، وأنس بن مالك ، فاسألوهم عن هذا « 3 » ، فإنّهم يخبرونكم أنّهم سمعوه من رسول اللَّه ، فإن كنتم في شكّ من أمري ، « 4 » أفتشكّون أنِّي ابن بنت نبيّكم « 5 » ، فوَ اللَّه ما بين المشرقين والمغربين ابن بنت نبيّ غيري ، ويلكم « 5 » ! أتطلبوني بدم أحد منكم قتلته ، أو بمال استملكته ، أو بقصاص من جراحات استهلكته ، فسكتوا عنه « 4 » لا يجيبونه . ثمّ قال عليه السلام : واللَّه « 6 » لا أعطيهم يدي « 6 » إعطاء الذّليل ، ولا أفرّ فرار العبيد ، عباد اللَّه ! « إنِّي عذت بربِّي وربّكم أن ترجمون » ، « وأعوذ بربِّي وربِّكم من كلّ متكبِّر لا يؤمنُ بيوم الحساب » .
فقال له شمر بن ذي الجوشن : يا حسين بن عليّ ! « 7 » أنا أعبد اللَّه على حرف إن كنت أدري « 7 » ما تقول ، فسكت الحسين عليه السلام . « 8 » فقال حبيب بن مظاهر للشّمر : يا عدوّ اللَّه وعدوّ رسول اللَّه « 8 » ! إنِّي لأظنّك تعبد اللَّه على سبعين حرفاً ، « 9 » وأنا أشهد أنّك لا تدري ما يقول ، فإنّ اللَّه تبارك وتعالى قد طبع على قلبك .
فقال له الحسين عليه السلام : حسبك يا أخا بني أسد ، فقد قضي القضاء ، وجفّ القلم ، واللَّه
هامش
( 1 ) - [ تسلية المجالس : لعلّكم ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 3 ) - [ زاد في تسلية المجالس : الحديث ] .
( 4 - 4 ) [ تسلية المجالس : أفلست ابن بنت نبيّكم ؟ أتشكّون في ذلك ؟ ] .
( 5 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 6 - 6 ) [ تسلية المجالس : لا أعطي بيدي ] .
( 7 - 7 ) [ تسلية المجالس : الشّمر يعبد اللَّه على حرف إن كان يدري ] .
( 8 - 8 ) [ تسلية المجالس : وناداه حبيب بن مظاهر ] .
( 9 ) - [ زاد في تسلية المجالس : يا فاسق ] .