تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
يا مسلم ! إنِّي أرى أهل الكوفة يجمعون الخيل والأسلحة ، فبكى مسلم وقال : يا حبيب « 1 » ! إنّ أهل الكوفة صمّموا على قتال ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فبكى حبيب ورمى الصّبغ من يده ، وقال : واللَّه لا تصبغ هذه إلّامن دم منحري دون الحسين عليه السلام . الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 396 / عنه : المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 370 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 120

كيف التحقَ حبيب بالإمام عليه السلام ؟

ولمّا وصل الحسين عليه السلام في مسيره إلى الكوفة إلى أرض وخيم في واد منها ، وعلم بقتل ابن عمّه مسلم بن عقيل ، وأنّ أهل الكوفة غدروا به ، وكان قد عقد اثنتي عشرة راية ، ثمّ أمر جمعاً بأن يحمل كلّ واحد منهم راية منها ، فأتوا إليه أصحابه وقالوا له : يا ابن رسول اللَّه ، دعنا نرتحل من هذه الأرض ، فقال لهم : صبراً حتّى يأتي إلينا من يحمل هذه الرّاية الأخرى ، فقال لهم بعضهم : سيِّدي ، تفضّل عليَّ بحملها ، فجزّاه الحسين عليه السلام خيراً ، وقال : يأتي إليها صاحبها . ثمّ كتب كتاباً نسخته كذا : « من الحسين « 2 » بن عليّ بن أبي طالب إلى الرّجل الفقيه حبيب بن مظاهر . . . أمّا بعد ، يا حبيب ، فأنت تعلم قرابتنا من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وأنت أعرف بنا من غيرك وأنت ذو شيمة وغيرة ، فلا تبخل علينا بنفسك يجازيك جدِّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم القيامة » . ثمّ أرسله إلى حبيب .
هامش
( 1 ) - [ في المعالي ووسيلة الدّارين : أخي ] . ( 2 ) - [ في المعالي ووسيلة الدّارين مكانهما : فبينما الحسين عليه السلام من مكّة إلى الكوفة كتب كتاباً إلى حبيب نسخته هذه : من الحسين عليه السلام . . . ] .