أنسيت كلام جدّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حقِّه وأخيه « 1 » : ولداي هذان سيِّدا شباب أهل الجنّة ، وهما إمامان إن « 2 » قاما « 3 » وإن « 3 » قعدا ؟ وهذا رسوله « 4 » أتى إليك ويستعين بك وأنت لم تجبه ؟ ! « 5 »
فلمّا عرف منها حقيقة الأمر ، « 6 » قال لها : إنِّي أخشى عليكِ تترمّلين ، فقالت : دعني آكل التّراب ولا تترك نصرة الحسين عليه السلام ، فجزاها خيراً « 6 » .
ثمّ قالت : لي إليك حاجة ، فقال : وما هي ؟ قالت : باللَّه عليك يا حبيب إذا « 7 » أقبلت عليه فقبّل « 7 » يديه ورجليه نيابة عنِّي ، واقرأه منِّي « 8 » السّلام ، فقال لها « 9 » : حبّاً وكرامة ، ثمّ أقبل على جواده وشدّه شدّاً وثيقاً ، وقال لعبده : خذ « 10 » وامض به ولا يعلم بك أحد ، وانتظرني في المكان الفلاني ، فأخذه العبد ومضى به وبقي ينتظر قدوم سيِّده .
ثمّ أنّ حبيب ودّع زوجته « 11 » وخرج مختفياً كأ نّه ماض إلى ضيعة له خوفاً من أهل الكوفة ، فاستبطأه الغلام وأقبل على الجواد « 12 » ، وكان قدّامه علف يأكل منه ، فجعل الغلام
هامش
( 1 ) - [ زاد في المعالي ووسيلة الدّارين : الحسن عليه السلام حيث يقول ] .
( 2 ) - [ لم يرد في المعالي ووسيلة الدّارين ] .
( 3 - 3 ) [ في المعالي ووسيلة الدّارين : أو ] .
( 4 ) - [ زاد في المعالي ووسيلة الدّارين : وكتابه ] .
( 5 ) - [ زاد في المعالي ووسيلة الدّارين : فقال حبيب : أخاف على أطفالي من اليتم وأخشى أن ترملي بعدي ، فقالت : ولنا التّأسّي بالهاشميّات والبنيّات والأيتام من آل رسول اللَّه واللَّه تعالى كفيلنا وهو حسبنا ونعم الوكيل ] .
( 6 - 6 ) [ في المعالي ووسيلة الدّارين : دعا لها وجزاها خيراً وأخبرها بما هو في نفسه وإنّه عازم على المسير والرّواح ] .
( 7 - 7 ) [ المعالي : قدّمت على الحسين عليه السلام قبّل ] .
( 8 ) - [ في المعالي ووسيلة الدّارين : عنّي ] .
( 9 ) - [ لم يرد في المعالي ووسيلة الدّارين ] .
( 10 ) - [ زاد في المعالي ووسيلة الدّارين : فرسي ] .
( 11 ) - [ زاد في المعالي ووسيلة الدّارين : وأولاده ] .
( 12 ) - [ في المعالي ووسيلة الدّارين : الفرس ] .