فجعلوا يبكون وينتحبون « 1 » ، فقام « 2 » عابس الشّاكريّ « 2 » ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وذكر النّبيّ صلى الله عليه وآله ، فصلّى عليه ، و « 3 » أقبل على مسلم عليه السلام ، وقال : « 4 » إنِّي لست « 4 » أعلم ما في قلوب النّاس ، ولكن « 5 » أخبرك بما في « 5 » نفسي ، إذا دعوتموني أجبتكم ، وأضرب بسيفي عدوّكم حتّى ألقى اللَّه عزّ وجلّ « 6 » .
ثمّ جلس وقام « 7 » حبيب بن مظاهر رحمه الله ، وقال له : يرحمك اللَّه ، قد قضيت ما « 8 » عليك وأنا واللَّه على مثل ذلك « 9 » .
قال أبو مخنف : وجعل أهل الكوفة يدخلون عليه عشرة بعد « 1 » عشرة ، و « 10 » عشرين بعد عشرين « 10 » « 11 » وأقلّ وأكثر « 11 » حتّى بايعه في ذلك اليوم « 12 » ثمانون ألف رجل .
مقتل أبي مخنف ، / 20 - 21 / مثله الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 218
قالوا : فلمّا ورد مسلم بن عقيل إلى الكوفة ، ونزل دار المختار ، وأخذت الشّيعة تختلف إليه ، قام فيهم جماعة من الخطباء ، تقدّمهم عابس الشّاكريّ ، وثنّاه حبيب ، فقام وقال لعابس بعد خطبته : رحمك اللَّه ، لقد قضيت ما في نفسك بواجز من القول ، وأنا واللَّه الّذي لا إله إلّاهو لعلى مثل ما أنت عليه .
السّماوي ، إبصار العين ، / 57
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في الأسرار ] .
( 2 - 2 ) [ الأسرار : عبّاس بن حبيب الشّاكريّ ] .
( 3 ) - [ الأسرار : ثمّ ] .
( 4 - 4 ) [ الأسرار : له : إنّي لا ] .
( 5 - 5 ) [ الأسرار : أخبركم عن ] .
( 6 ) - [ أضاف في الأسرار : نصره ] .
( 7 ) - [ أضاف في الأسرار : من بعده ] .
( 8 ) - [ أضاف في الأسرار : وجب ] .
( 9 ) - [ الأسرار : ما ذكرت ] .
( 10 - 10 ) [ الأسرار : عشرون عشرون ] .
( 11 - 11 ) [ لم يرد في الأسرار ] .
( 12 ) - [ زاد في الأسرار : من أوّل النّهار إلى آخره ] .