قال : وكان حبيب جالساً مع زوجته وبين أيديهما طعام يأكلان ، إذ غصّت زوجته في الطّعام ، فقالت : اللَّه أكبر ، يا حبيب السّاعة يرد علينا كتاب « 1 » ، فبينا هم في الكلام ، وإذا بطارق يطرق الباب ، فخرج إليه حبيب ، فقال : من الطّارق ؟ فقال : أنا رسول الحسين عليه السلام إليك ، فقال حبيب : اللَّه أكبر ، لقد صدقت الحرّة بمقالتها « 2 » .
ثمّ ناوله الكتاب ، ففضّه وقرأه « 3 » ، وكان حبيب يريد أن يكتم أمره على عشيرته وبني عمّه لئلّا يعلم به أحد خوفاً من ابن زياد ( لعنه اللَّه ) ، « 4 » فبينا هو كذلك ، إذ أقبل « 4 » بنو عمّه إليه ، « 5 » فسلّموا عليه ، فردّ عليهم السّلام « 5 » ، وقالوا له : يا حبيب ! سمعنا « 6 » أنّك تريد أن تخرج لنصرة الحسين عليه السلام ، وإنّا « 7 » لا نخلِّيك ، ما لنا والدّخول بين السّلاطين ، فأخفى « 8 » ذلك « 9 » عليهم ، فرجعوا عنه .
وسمعت زوجته ، فقالت له « 10 » : يا حبيب ، كأ نّك كاره للخروج لنصرة الحسين عليه السلام ، فأراد أن « 11 » لايخبرها « 11 » ، فقال لها « 10 » : نعم ، فبكت وقالت : « 12 » إذا تليق لرأسك هذه المقنعة « 12 » ،
هامش
( 1 ) - [ زاد في المعالي ووسيلة الدّارين : كريم من رجل كريم ] .
( 2 ) - [ في المعالي ووسيلة الدّارين : بما قالت ] .
( 3 ) - [ زاد في المعالي ووسيلة الدّارين : فسألته زوجته عن الخبر ، فأخبر ، فبكت وقالت : باللَّه عليك يا حبيب لا تُقصِّر عن نصرة ابن بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال : أجل حتّى اقتل بين يديه وتصبغ شيبتي من دم نحري ] .
( 4 - 4 ) [ في المعالي ووسيلة الدّارين : فبينما حبيب ينظر في أموره وحوائجه واللّحوق بالحسين عليه السلام إذ أقبل ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في المعالي ووسيلة الدّارين ] .
( 6 ) - [ في المعالي ووسيلة الدّارين : بلغنا ] .
( 7 ) - [ في المعالي ووسيلة الدّارين : نحن ] .
( 8 ) - [ زاد في المعالي ووسيلة الدّارين : حبيب ] .
( 9 ) - [ زاد في المعالي ووسيلة الدّارين : أنكر ] .
( 10 ) - [ لم يرد في المعالي ووسيلة الدّارين ] .
( 11 - 11 ) [ في المعالي ووسيلة الدّارين : يختبر حالها ] .
( 12 - 12 ) [ في المعالي ووسيلة الدّارين : يا حبيب ] .