تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
إليه الآن كتاباً من جماعتكم أنّكم له كما ذكرتم ، وسلوه القدوم عليكم . قالوا : أفلا تكفينا أنت الكتاب إليه ؟ قال : لا ، بل يكتب جماعتكم . قال : فكتب القوم إلى الحسين ابن عليّ رضي اللَّه عنهما . ذكر الكتاب الأوّل إلى الحسين رضي الله عنه : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، إلى الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما ، من سليمان بن صرد ، والمسيّب بن نجبة ، وحبيب بن مظاهر ، ورفاعة بن شدّاد ، وعبداللَّه بن وال ، وجماعة شيعته من المؤمنين ؛ أمّا بعد ، فالحمد للَّه‌الّذي قصم عدوّك وعدوّ أبيك من قبلك ، الجبّار العنيد ، الغشوم الظّلوم ، الّذي ابتزّ هذه الامّة وعضاها وتأمّر عليها بغير رضاها ، ثمّ قتل خيارها ، واستبقى أشرارها [ وجعل مال اللَّه دولة بين جبابرتها ] « 1 » ، فبُعداً له كما بعدت ثمود ! ثمّ إنّه قد بلغنا أنّ ولده اللّعين قد تأمّر على هذه الامّة بلا مشورة ولا إجماع ولا علم من الأخيار ، ونحنُ مقاتلون معك ، وباذلون أنفسنا من دونك ، فأقبل إليه فرحاً مسروراً مأموناً مباركاً سديداً ، وسيّداً أميراً مطاعاً إماماً خليفة علينا مهديّاً ، فإنّه ليس علينا إمام ولا أمير إلّاالنّعمان بن بشير ، وهو في قصر الإمارة وحيد طريد ، ليس نجتمع معه في جمعة ، ولا نخرج معه إلى عيد ، ولا نؤدِّي إليه الخراج ، يدعو فلا يُجاب ، ويأمر فلا يُطاع ؛ ولو بلغنا أنّك قد أقبلت إلينا ، أخرجناه عنّا حتّى يلحق بالشّام ، فأقدم إلينا ، فلعلّ اللَّه عزّ وجلّ أن يجمعنا بك على الحقّ ، والسّلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته يا ابن رسول اللَّه ، ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم . ثمّ طوى الكتاب وختمه ، ودفعه إلى عبداللَّه بن سبيع الهمدانيّ ، وعبداللَّه بن مسمع البكريّ ، ووجّهوا بهما إلى الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما . فقرأ الحسين كتاب أهل الكوفة ، فسكت ولم يجبهم بشيء . ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 44 - 48 / مثله الخوارزميّ ، مقتل الحسين ، 1 / 193 - 194 ؛ محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس وزينة المجالس ، 2 / 167 - 169
هامش
( 1 ) - [ من الخوارزميّ ] .