وبلغ أهل الكوفة هلاك معاوية ، فأرجفوا بيزيد ، وعرفوا خبر الحسين عليه السلام وامتناعه من بيعته ، وما كان من أمر ابن الزّبير في ذلك ، وخروجهما من المدينة إلى مكّة ، فاجتمعت الشّيعة بالكوفة في منزل سليمان بن صرد الخزاعيّ ، فذكروا هلاك معاوية ، فحمدوا اللَّه وأثنوا عليه ، فقال سليمان بن صرد : إنّ معاوية قد هلك ، وإنّ حسيناً قد نقض على القوم ببيعته ، وقد خرج إلى مكّة ، وأنتم شيعته وشيعة أبيه ، فإن كنتم تعلمون أنّكم ناصروه ومجاهدو عدوّه ، فاكتبوا إليه ، وإن خفتم الفشل والوهن ، فلا تغرّوا الرّجل في نفسه ، قالوا :
لا ، بل نقاتل عدوّه ونقتل أنفسنا دونه ، قال : فاكتبوا إليه ، فكتبوا إليه :
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، للحسين بن عليّ عليهما السلام ، من سليمان بن صرد ، والمسيّب بن نجبة ، ورفاعة بن شدّاد البجليّ ، وحبيب بن مظاهر ، وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة [ إلى آخر الخبر ، مثله في تاريخ الطّبريّ ] .
المفيد ، الإرشاد ، 2 / 34 - 35 / عنه : الأعرجي ، مناهل الضّرب ، / 386 - 387 ؛
مثله الفتّال ، روضة الواعظين ، / 147
قال : فكتبوا إليه : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، للحسين بن عليّ أمير المؤمنين ، من سليمان ابن صرد الخزاعيّ ، والمسيّب بن نجبة ، ورفاعة بن شدّاد ، وحبيب بن مظاهر ، وعبداللَّه ابن وائل ، وشيعته من المؤمنين ، سلام عليك ، إلى آخر الخبر .
ابن طاوس ، اللّهوف ، / 33
قال : ولمّا بلغ أهل الكوفة موت معاوية ، وامتناع الحسين ، وابن عمر ، وابن الزّبير رضي اللَّه عنهم من البيعة ، أرجفوا بيزيد ، واجتمعت الشّيعة في منزل سليمان بن صُرَد ، فذكروا مسير الحسين رضي الله عنه إلى مكّة ، وكتبوا إليه عن نفر منهم : سليمان بن صُرَد ، والمسيّب ابن نجبة ، ورفاعة بن شدّاد ، وحبيب بن مُظهر : [ ثمّ ذكرت رسالة أهل الكوفة كما ذكرها الطّبري ] .
وسيّروا الكتاب مع عبداللَّه بن سبيع الهمدانيّ وعبداللَّه بن وال .
النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 385 - 386
( وذكر ) أهل السّير : إنّ حبيباً كان ممّن كاتب الحسين عليه السلام .
السّماوي ، إبصار العين ، / 57
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 505
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٥٠٥