تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
إلى ذلك المكان ، فوقع على رجل مجذوم مقعد أبرص يسبّح اللَّه تعالى ، فقال موسى عليه السلام : يا جبرئيل ! أين الرّجل الّذي سألت ربِّي أن يريني إيّاه ؟ فقال جبرئيل : هو يا كليم اللَّه ، هذا . فقال : يا جبرئيل ! إنِّي كنت أحبّ أن أراه صوّاماً قوّاماً . فقال جبرئيل : هذا أحبّ إلى اللَّه تعالى ، وأعبد له من الصّوّام القوّام ، وقد أمرت بإذهاب كريمتيه ، فاسمع ما يقول . فأشار جبرئيل إلى عينيه ، فسالتا على خدّيه ، فقال : متعتني بهما حيث شئت وسلبتني إيّاهما حيث شئت ، وأبقيت لي فيك طول الأمل يا بارّ يا وصول . فقال له موسى : يا عبداللَّه ! إنّي رجل مجاب الدّعوة ، فإن أحببت أن أدعو لك تعالى يردّ عليك ما ذهب من جوارحك ويبريك من العلّة ، فعلت . فقال : لا أريد شيئاً من ذلك ، اختياره لي أحبّ إليَّ من اختياري لنفسي ، وهذا هو الرّضا المحض كما ترى . فقال له موسى عليه السلام : سمعتك تقول يا بارّ يا وصول ، ما هذا البرّ والصّلة الواصلان إليك من ربّك ؟ فقال : ما أجد في هذا البلد يعرفه غيري . فراح متعجّباً وقال : هذا أعبد أهل الدّنيا . ومثل تعجّبه ممّن رضي بقضاء الفعل تعجّبنا ممّن رضي بقضاء الأمر المؤدِّي إلى تلف النّفوس وذهاب الأعضاء ومفارقة الأولاد والنّساء ، كزهير بن القين البجليّ ومسلم بن عوسجة الأسديّ أبي حجل مسهر وحبيب بن مظهر وأمثالهم رضي اللَّه عنهم وأبلغهم من رحمته غاية الرّضا ، فإنّهم رأوا بحاراً من الحديد تلظى تحتها عبيد الدّنيا ، فخاضوها رضاً بالقضاء وتعرّضاً للرِّضا « 1 » . القمّي ، نفس المهموم ، / 631 - 632 وفي مجالس المؤمنين ، عن روضة الشّهداء ، أنّه قال : حبيب رجل ذو جمال وكمال ، وفي يوم وقعة كربلاء [ . . . ] ، وكان يحفظ القرآن كلّه ، وكان يختمه في كلّ ليلة من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر ا ه . « 2 » الأمين ، أعيان الشّيعة ، 4 / 554
هامش
( 1 ) - حديقة الحكمة مخطوط ، راجع الذّريعة ، 6 / 383 . ( 2 ) - در حديقة الحكمة ضمن شرح حديث ششم در موضوع رضا به قضاى خدا گفته است ، در حديث است كه موسى عرض كرد : « پروردگارا ! محبوب ترين خلق خودت را نزدت به من بنما كه بيش تر از همه