موقفه عند نزول كربلاء
قال : فنزل القوم وحطّوا الأثقال ناحية من الفرات ، وضربت خيمة الحسين لأهله وبنيه وبناته ، وضربت خيم إخوته وبني عمّه حول خيمته ، وجلس الحسين في خيمته يصلح سيفه ومعه جون مولى أبي ذرّ الغفاريّ ، فجعل يصلحه ويقول :
يا دهر . . . إلى آخر الخبر .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 237 / مثله محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس
وزينة المجالس ، 2 / 252 - 253
موقفه في ليلة عاشوراء
قال أبو مخنف : حدّثني الحارث بن كعب وأبو الضّحّاك ، عن عليّ بن الحسين بن عليّ قال : إنّي جالس في تلك العشيّة الّتي قُتل أبي صبيحتها ، وعمّتي زينب عندي تمرّضني ، إذ اعتزل أبي بأصحابه في خباء له ، وعنده حُوَيّ ، مولى أبي ذر الغفاريّ ، وهو يعالج سيفه ويصلحه ، وأبي يقول :
يا « 1 » دهرُ افٍّ لك من خليلِ * كم لك بالإشراقِ والأصيل
مِن صاحبٍ أو « 2 » طالبٍ قَتيلِ * والدَّهرُ لا يقنعُ بالبَديل
وإنّما الأمرُ إلى الجليلِ * وكلُّ حيٍّ سالكٌ السّبيل « 1 » « 3 »
قال : فأعادها مرّتين أو ثلاثاً حتّى فهمتُها ، فعرفتُ ما أراد ، فخنقتني عبرتي ، فرددت دمعي ولزمت السّكون ، فعلمتُ أنّ البلاء قد نزل ؛ فأمّا عمّتي فإنّها سمعتْ ما سمعتُ ، وهي امرأة ، وفي النِّساء الرّقّة والجزع ، فلم تملك نفسها أن وثبت تجرّ ثوبها ، وإنّها لحاسرة حتّى
هامش
( 1 ) - [ الكامل ، 3 / 285 ، ونهاية الإرب ، 20 / 436 ، والبداية ، 8 / 177 ، وكامل البهائي ، 2 / 280 ]
( 2 ) - [ كامل البهائي : و ] .
( 3 ) - [ كامل البهائي : سبيلي ] .