ألم آتِ « 1 » أقصى ما كرهتِ ولم يُخِل * عليَّ غداة الرّوع ما « 2 » أنا صانع « 2 »
فجرّدتُه في عصبة ليس دينهم * كديني وإنِّي بعد ذاك لقانع
وقد صبروا للطّعن والضّرب حُسّرا * وقد جالدوا « 3 » لو أن « 3 » ذلك واقع
وأبلغ عبيداللَّه إمّا لقيتَه * بأنِّي مطيع للخليفة سامع
قتلتُ بريراً ثمّ حمّلتُ « 4 » * نعمةغداة الوغى لما دعا من يُقارع ]
قال : ثمّ ذكر له بعد ذلك أنّ بريراً كان من عباد اللَّه الصّالحين ، وجاءه ابن عمّ له يقال له عبيداللَّه بن جابر ، فقال [ له - « 5 » ] : ويلك يا بجير « 6 » ! قتلت برير بن حضير « 7 » ، فبأيّ وجه تلقى اللَّه تعالى غداً ؟ قال : فندم حين لم ينفعه النّدم ، ثمّ أنشأ يقول :
فلو شاء ربِّي ما شهدت قتالهم * ولا جعل النّعماء عند ابن جابر
لقد كان ذاك اليوم عاراً وسبّة * يعيِّره الأبناء عند المعاشر
فيا ليت أنِّي كنتُ في الحرب حفنة * ويوم حسين كنت في رمس قابر « 8 »
فيا سوءتا ماذا أقول لخالقي * وما حجّتي يوم الحساب القماطر
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 187 - 189 9
ثمّ جال « 9 » في ميدان الحرب « 10 » وهو « 11 » يقول :
هامش
( 1 - 1 ) في د وبر : الباب .
( 2 - 2 ) في د وبر : أصانع .
( 3 - 3 ) في د : ألوان .
( 4 ) - في بر : حلت .
( 5 ) - من د .
( 6 ) - وقع هنا في النّسخ : محربرا - كذا .
( 7 ) - في النّسخ : حصين .
( 8 ) - في د : فاتر .
( 9 - 9 ) [ في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة والأسرار والمعالي : فجال ] .
( 10 ) ( 10 * ) [ لم يرد في المعالي ] .
( 11 ) - [ في تسلية المجالس والبحار والعوالم والدّمعة والأسرار : جعل ] .