وقال : يا برير ! إنّ أبا عبداللَّه يقول لك « 1 » : ارجع إلى موضعك « 2 » ولا تخاطب القوم ، فلعمري لئن كان مؤمن آل فرعون نصح لقومه وأبلغ في الدّعاء ، فلقد نصحتَ وأبلغتَ « 3 » في النّصح والدّعاء « 3 » .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 251 / مثله محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس
وزينة المجالس ، 2 / 367 - 368
فأمرهم أن يُدْنوا بيوتهم بعضها من بعض حتّى تدخل الأطناب بعضها في بعض ، وأن لايجعلوا للعدوِّ مخلصاً إليهم إلّامن جهة واحدة ، وتكون البيوت عن أيمانهم وعن شمائلهم ، ومن ورائهم ، وبات الحسين وأصحابه طول ليلهم يصلّون ويستغفرون ويدعون ويتضرّعون ، وخيول حرس عدوّهم تدور من ورائهم ، عليها عزرة بن قيس الأحمسيّ [ والحسين يقرأ : « ولا يحسبنّ الّذينَ كفروا أنّما نُملي لهم خيرٌ لأنفسِهم إنّما نُملي لهم ليزدادوا إثماً ولهُم عذاب مهين * ما كانَ اللَّه ليذر المؤمنين على ما أنتُم عليه حتّى يميز الخبيث من الطّيِّب » الآية ، فسمعها رجل من تلك الخيل الّتي كانت تحرس من أصحاب ابن زياد ، فقال : نحنوربّ الكعبة الطّيِّبون ، ميّزنا اللَّه منكم . قال : فعرفته ، فقلت لبُرير « 4 » بن خُضير : أتدري مَنْ هذا ؟ قال : لا ! فقلت : هذا أبو حرب السّبيعيّ عبيداللَّه بن شمير - وكان مضحاكاً بطالًا - وكان شريفاً شجاعاً فاتكاً ، وكان سعيد بن قيس ربّما حبسه في خبائه . فقال له « 5 » بُرير بن خُضير « 5 » : يا فاسق ! متى كنت من الطّيِّبين ؟ فقال : مَنْ أنت ويلك ؟ قال : أنا « 5 » بُرير ابن خُضير « 5 » . قال : إنّا للَّه ! هلكت واللَّه عدوّ اللَّه ! على مَ يريد قتلك ؟ قال : فقلت له : يا أبا
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 2 ) - [ تسلية المجالس : مكانك ] .
( 3 - 3 ) [ لم يرد في تسلية المجالس ] .
( 4 ) - كذا ( لزيد ) بالأصلين . وفي الطّبريّ : بُرير بن خُضير .
( 5 - 5 ) [ المطبوع : يزيد بن حصين ] .